فهرس الكتاب
قال تعالى: (فَنَجَّيْناهُ وَأَهْلَهُ أَجْمَعِينَ)
وَلَمْ يَكُنْ إِلَّا ابْنَتَاهُ عَلَى مَا تَقَدَّمَ فِي (هُودٍ) .
(إِلَّا عَجُوزًا فِي الْغابِرِينَ)
رَوَى سَعِيدٌ عَنْ قَتَادَةَ قَالَ: غَبَرَتْ فِي عَذَابِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ أَيْ بَقِيَتْ.
وَأَبُو عُبَيْدَةَ يَذْهَبُ إِلَى أَنَّ الْمَعْنَى مِنَ الْبَاقِينَ فِي الْهَرَمِ أَيْ بَقِيَتْ حَتَّى هَرِمَتْ.
قَالَ النَّحَّاسُ: يُقَالُ لِلذَّاهِبِ غَابِرٌ وَالْبَاقِي غابر كما قَالَ:
لَا تَكْسَعُ الشَّوْلَ بِأَغْبَارِهَا ... إِنَّكَ لَا تَدْرِي من الناتج
وكما قال:
فَمَا وَنَى مُحَمَّدٌ مُذْ أَنْ غَفَرْ ... لَهُ الْإِلَهُ مَا مَضَى وَمَا غَبَرَ
أَيْ مَا بَقِيَ.
وَالْأَغْبَارُ بَقِيَّاتُ الْأَلْبَانِ.
(ثُمَّ دَمَّرْنَا الْآخَرِينَ) أَيْ أَهْلَكْنَاهُمْ بِالْخَسْفِ وَالْحَصْبِ، قَالَ مُقَاتِلٌ: خَسَفَ اللَّهُ بِقَوْمِ لُوطٍ وَأَرْسَلَ الْحِجَارَةَ عَلَى مَنْ كَانَ خَارِجًا مِنَ الْقَرْيَةِ.
(وَأَمْطَرْنا عَلَيْهِمْ مَطَرًا) يَعْنِي الْحِجَارَةَ (فَساءَ مَطَرُ الْمُنْذَرِينَ) .
وَقِيلَ: إِنَّ جِبْرِيلَ خَسَفَ بِقَرْيَتِهِمْ وَجَعَلَ عَالِيَهَا سَافِلَهَا، ثُمَّ أَتْبَعَهَا اللَّهُ بِالْحِجَارَةِ.
(إِنَّ فِي ذلِكَ لَآيَةً وَما كانَ أَكْثَرُهُمْ مُؤْمِنِينَ) لَمْ يَكُنْ فِيهَا مؤمن إلا بيت لوط وابنتاه.