قوله تعالى: (فَلَنَسْأَلَنَّ الَّذِينَ أُرْسِلَ إِلَيْهِمْ)
دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ الْكُفَّارَ يُحَاسَبُونَ.
وَفِي التَّنْزِيلِ (ثُمَّ إِنَّ عَلَيْنا حِسابَهُمْ) .
وفي سورة القصص (وَلا يُسْأَلُ عَنْ ذُنُوبِهِمُ الْمُجْرِمُونَ) يَعْنِي إِذَا اسْتَقَرُّوا فِي الْعَذَابِ.
وَالْآخِرَةُ مَوَاطِنُ: مَوْطِنٌ يُسْأَلُونَ فِيهِ لِلْحِسَابِ.
وَمَوْطِنٌ لَا يُسْأَلُونَ فِيهِ.
وَسُؤَالُهُمْ تَقْرِيرٌ وَتَوْبِيخٌ وَإِفْضَاحٌ.
وَسُؤَالُ الرُّسُلِ سُؤَالُ اسْتِشْهَادٍ بِهِمْ وَإِفْصَاحٍ، أَيْ عَنْ جَوَابِ الْقَوْمِ لَهُمْ.
وَهُوَ مَعْنَى قوله: (لِيَسْئَلَ الصَّادِقِينَ عَنْ صِدْقِهِمْ) عَلَى مَا يَأْتِي.
وَقِيلَ: المعنى (فَلَنَسْئَلَنَّ الَّذِينَ أُرْسِلَ إِلَيْهِمْ) أي الأنبياء (وَلَنَسْئَلَنَّ الْمُرْسَلِينَ) أَيِ الْمَلَائِكَةَ الَّذِينَ أُرْسِلُوا إِلَيْهِمْ.
وَاللَّامُ في (فَلَنَسْئَلَنَّ) لام القسم وحقيقتها التوكيد.