أَيْ أَتُخْبِرُونَ اللَّهَ أَنَّ لَهُ شَرِيكًا فِي مُلْكِهِ أَوْ شَفِيعًا بِغَيْرِ إِذْنِهِ، وَاللَّهُ لَا يعلم لنفسه شريكا في السماوات وَلَا فِي الْأَرْضِ، لِأَنَّهُ لَا شَرِيكَ لَهُ فَلِذَلِكَ لَا يَعْلَمُهُ.
نَظِيرُهُ قَوْلُهُ: (أَمْ تُنَبِّئُونَهُ بِما لَا يَعْلَمُ فِي الْأَرْضِ) [الرعد: 33] ثُمَّ نَزَّهَ نَفْسَهُ وَقَدَّسَهَا عَنِ الشِّرْكِ فَقَالَ: (سُبْحانَهُ وَتَعالى عَمَّا يُشْرِكُونَ) أَيْ هُوَ أَعْظَمُ مِنْ أَنْ يَكُونَ لَهُ شَرِيكٌ.
وَقِيلَ: الْمَعْنَى أَيْ يَعْبُدُونَ مَا لَا يَسْمَعُ وَلَا يُبْصِرُ وَلَا يُمَيِّزُ (وَيَقُولُونَ هؤُلاءِ شُفَعاؤُنا عِنْدَ اللَّهِ) فَيَكْذِبُونَ، وَهَلْ يَتَهَيَّأُ لَكُمْ أَنْ تُنَبِّئُوهُ بِمَا لَا يَعْلَمُ، سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى عَمَّا يُشْرِكُونَ!.