قَوْلُهُ تَعَالَى: (ذلِكَ لِمَنْ خافَ مَقامِي وَخافَ وَعِيدِ)
أَيْ مَقَامَهُ بَيْنَ يَدَيَّ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، فَأُضِيفَ الْمَصْدَرُ إِلَى الْفَاعِلِ.
وَالْمَقَامُ مَصْدَرٌ كَالْقِيَامِ، يُقَالُ: قَامَ قِيَامًا وَمَقَامًا، وَأَضَافَ ذَلِكَ إِلَيْهِ لاختصاصه به.
والمقام بفتح الميم مكان الإقامة، وَبِالضَّمِّ فِعْلُ الْإِقَامَةِ، وَ (ذلِكَ لِمَنْ خافَ مَقامِي) أَيْ قِيَامِي عَلَيْهِ، وَمُرَاقَبَتِي لَهُ، قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: (أَفَمَنْ هُوَ قائِمٌ عَلى كُلِّ نَفْسٍ بِما كَسَبَتْ) [الرعد 33] .
وَقَالَ الْأَخْفَشُ: (ذلِكَ لِمَنْ خافَ مَقامِي) أَيْ عَذَابِي، (وَخافَ وَعِيدِ) أَيِ الْقُرْآنَ وَزَوَاجِرَهُ.
وَقِيلَ: إنه العذاب.
والوعيد الاسم من الوعد.