فهرس الكتاب

الصفحة 1052 من 1768

قَوْلُهُ تَعَالَى: (أَمْ تَسْأَلُهُمْ خَرْجًا) أي أجرا على ما جئتهم به، قاله الْحَسَنُ وَغَيْرُهُ.

(فَخَراجُ رَبِّكَ خَيْرٌ) وَقَرَأَ حَمْزَةُ وَالْكِسَائِيُّ وَالْأَعْمَشُ وَيَحْيَى بْنُ وَثَّابٍ: (خَرَاجًا) بِأَلِفٍ.

الْبَاقُونَ بِغَيْرِ أَلِفٍ.

وَكُلُّهُمْ قَدْ قَرَءُوا (فَخَراجُ) بِالْأَلِفِ إِلَّا ابْنَ عَامِرٍ وَأَبَا حَيْوَةَ فَإِنَّهُمَا قَرَآ بِغَيْرِ الْأَلِفِ.

وَالْمَعْنَى: أَمْ تَسْأَلُهُمْ رِزْقًا فَرِزْقُ رَبِّكَ خَيْرٌ.

(وَهُوَ خَيْرُ الرَّازِقِينَ) أَيْ لَيْسَ يَقْدِرُ أَحَدٌ أَنْ يَرْزُقَ مِثْلَ رِزْقِهِ، وَلَا يُنْعِمَ مِثْلَ إِنْعَامِهِ.

وَقِيلَ: أَيْ مَا يُؤْتِيكَ اللَّهُ مِنَ الْأَجْرِ عَلَى طَاعَتِكَ لَهُ وَالدُّعَاءِ إِلَيْهِ خَيْرٌ مِنْ عَرَضِ الدُّنْيَا، وَقَدْ عَرَضُوا عَلَيْكَ أَمْوَالَهُمْ حَتَّى تَكُونَ كَأَعْيَنِ رَجُلٍ مِنْ قُرَيْشٍ فَلَمْ تُجِبْهُمْ إِلَى ذَلِكَ، قَالَ مَعْنَاهُ الْحَسَنُ.

وَالْخَرْجُ وَالْخَرَاجُ وَاحِدٌ، إِلَّا أَنَّ اخْتِلَافَ الْكَلَامِ أَحْسَنُ، قَالَهُ الْأَخْفَشُ.

وَقَالَ أَبُو حَاتِمٍ: الْخَرْجُ الْجُعْلُ، وَالْخَرَاجُ الْعَطَاءُ.

الْمُبَرِّدُ: الْخَرْجُ الْمَصْدَرُ، وَالْخَرَاجُ الِاسْمُ.

وَقَالَ النَّضْرُ بْنُ شُمَيْلٍ: سَأَلْتُ أَبَا عَمْرِو بْنَ الْعَلَاءِ عَنِ الْفَرْقِ بَيْنَ الْخَرْجِ وَالْخَرَاجِ فَقَالَ: الْخَرَاجُ مَا لَزِمَكَ، وَالْخَرْجُ مَا تَبَرَّعْتَ بِهِ.

وَعَنْهُ أَنَّ الْخَرْجَ مِنَ الرِّقَابِ، وَالْخَرَاجَ مِنَ الْأَرْضِ.

ذكر الأول الثعلبي والثاني الماوردي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت