قَوْلُهُ تَعَالَى: (فَلَمَّا رَأَوْها قالُوا إِنَّا لَضَالُّونَ)
أي لما رأوها محترقة لا شيء فِيهَا قَدْ صَارَتْ كَاللَّيْلِ الْأَسْوَدِ يَنْظُرُونَ إِلَيْهَا كَالرَّمَادِ، أَنْكَرُوهَا وَشَكُّوا فِيهَا.
وَقَالَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ: إِنَّا لَضَالُّونَ أَيْ ضَلَلْنَا الطَّرِيقَ إِلَى جَنَّتِنَا، قَالَهُ قَتَادَةُ.
وَقِيلَ: أَيْ إِنَّا لَضَالُّونَ عَنِ الصواب في غدونا وعلى نِيَّةِ مَنْعِ الْمَسَاكِينِ، فَلِذَلِكَ عُوقِبْنَا.
(بَلْ نَحْنُ مَحْرُومُونَ)
أَيْ حُرِمْنَا جَنَّتَنَا بِمَا صَنَعْنَا.
رَوَى أَسْبَاطٌ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: (إِيَّاكُمْ وَالْمَعَاصِي إِنَّ الْعَبْدَ لَيُذْنِبُ الذَّنْبَ فَيُحْرَمُ بِهِ رِزْقًا كان هي لَهُ - ثُمَّ تَلَا - فَطافَ عَلَيْها طائِفٌ مِنْ رَبِّكَ) [القلم: 19] ) الآيتين.