فهرس الكتاب

الصفحة 1657 من 1768

دَعَا لِنَفْسِهِ وَلِوَالِدَيْهِ وَكَانَا مُؤْمِنَيْنِ.

وَهُمَا: لَمْكُ بْنُ مَتُّوشَلَخَ وَشَمْخَى بِنْتُ أَنُوشَ، ذَكَرَهُ الْقُشَيْرِيُّ وَالثَّعْلَبِيُّ.

وَحَكَى الْمَاوَرْدِيُّ فِي اسْمِ أُمِّهِ مِنْجَلُ.

وَقَالَ سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ: أَرَادَ بِوَالِدَيْهِ أَبَاهُ وَجَدَّهُ.

وَقَرَأَ سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ (لِوَالِدِي) بِكَسْرِ الدَّالِّ عَلَى الْوَاحِدِ.

قَالَ الْكَلْبِيُّ: كَانَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ آدَمَ عَشَرَةُ آبَاءَ كُلُّهُمْ مُؤْمِنُونَ.

وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: لَمْ يَكْفُرْ لِنُوحٍ وَالِدٌ فِيمَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ آدَمَ عَلَيْهِمَا السَّلَامُ.

(وَلِمَنْ دَخَلَ بَيْتِيَ مُؤْمِنًا)

أَيْ مَسْجِدِي وَمُصَلَّايَ مُصَلِّيًا مُصَدِّقًا بِاللَّهِ.

وَكَانَ إِنَّمَا يَدْخُلُ بُيُوتَ الْأَنْبِيَاءِ مَنْ آمن منهم فجعل المسجد سببا للدعاء بالمغفرة.

وَقَدْ قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: (الْمَلَائِكَةُ تُصَلِّي عَلَى أَحَدِكُمْ مَا دَامَ فِي مَجْلِسِهِ الَّذِي صَلَّى فِيهِ مَا لَمْ يُحْدِثْ فِيهِ تَقُولُ اللَّهُمَّ اغْفِرْ لَهُ اللَّهُمَّ ارْحَمْهُ) الْحَدِيثَ.

وَقَدْ تَقَدَّمَ.

وَهَذَا قَوْلُ ابْنِ عَبَّاسٍ: بَيْتِيَ مَسْجِدِي، حَكَاهُ الثَّعْلَبِيُّ وَقَالَهُ الضَّحَّاكُ.

وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَيْضًا: أَيْ وَلِمَنْ دَخَلَ دِينِي، فَالْبَيْتُ بِمَعْنَى الدِّينِ، حَكَاهُ الْقُشَيْرِيُّ وَقَالَهُ جُوَيْبِرٌ.

وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَيْضًا: يَعْنِي صَدِيقِي الدَّاخِلَ إِلَى مَنْزِلِي، حَكَاهُ الْمَاوَرْدِيُّ.

وَقِيلَ: أَرَادَ دَارِي.

وَقِيلَ سَفِينَتِي.

(وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِناتِ)

عَامَّةً إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ، قَالَهُ الضَّحَّاكُ.

وَقَالَ الْكَلْبِيُّ: مِنْ أُمَّةِ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.

وَقِيلَ: مِنْ قَوْمِهِ، وَالْأَوَّلُ أَظْهَرُ.

(وَلا تَزِدِ الظَّالِمِينَ)

أَيِ الْكَافِرِينَ.

(إِلَّا تَبارًا)

إِلَّا هَلَاكًا، فَهِيَ عَامَّةٌ فِي كُلِّ كَافِرٍ وَمُشْرِكٍ.

وَقِيلَ: أَرَادَ مُشْرِكِي قَوْمِهِ.

وَالتَّبَارُ: الْهَلَاكُ.

وَقِيلَ: الْخُسْرَانُ، حَكَاهُمَا السُّدِّيُّ.

وَمِنْهُ قَوْلُهُ تَعَالَى: (إِنَّ هؤُلاءِ مُتَبَّرٌ مَا هُمْ فِيهِ) [الأعراف: 139] .

وَقِيلَ: التَّبَارُ الدَّمَارُ، وَالْمَعْنَى وَاحِدٌ.

وَاللَّهُ أَعْلَمُ بذلك. وهو الموفق للصواب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت