قَوْلُهُ تَعَالَى: (سَأَصْرِفُ عَنْ آياتِيَ الَّذِينَ يَتَكَبَّرُونَ فِي الْأَرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ)
قَالَ قَتَادَةُ: سَأَمْنَعُهُمْ فَهْمَ كِتَابِي.
وَقَالَهُ سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ.
وَقِيلَ: سَأَصْرِفُهُمْ عَنِ الْإِيمَانِ بِهَا.
وَقِيلَ: سَأَصْرِفُهُمْ عَنْ نَفْعِهَا، وَذَلِكَ مُجَازَاةً عَلَى تَكَبُّرِهِمْ.
نَظِيرُهُ: (فَلَمَّا زاغُوا أَزاغَ اللَّهُ قُلُوبَهُمْ) .
وَالْآيَاتُ عَلَى هَذَا الْمُعْجِزَاتُ أَوِ الْكُتُبُ الْمُنَزَّلَةُ.
وَقِيلَ: خَلْقُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ.
أَيْ أَصْرِفُهُمْ عَنْ الِاعْتِبَارِ بِهَا.
(يَتَكَبَّرُونَ) يَرَوْنَ أَنَّهُمْ أَفْضَلُ الْخَلْقِ.
وَهَذَا ظَنٌّ بَاطِلٌ، فَلِهَذَا قَالَ: (بِغَيْرِ الْحَقِّ) فَلَا يَتَّبِعُونَ نَبِيًّا وَلَا يَصْغُونَ إِلَيْهِ لِتَكَبُّرِهِمْ.