فهرس الكتاب

الصفحة 1579 من 1768

قَوْلُهُ تَعَالَى: (هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدى)

أَيْ مُحَمَّدًا بِالْحَقِّ وَالرَّشَادِ.

(لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ)

أَيْ بِالْحُجَجِ.

وَمِنَ الظُّهُورِ الْغَلَبَةُ بِالْيَدِ فِي الْقِتَالِ، وَلَيْسَ الْمُرَادُ بِالظُّهُورِ أَلَّا يَبْقَى دِينٌ آخَرُ مِنَ الْأَدْيَانِ، بَلِ الْمُرَادُ يَكُونُ أَهْلُ الْإِسْلَامِ عَالِينَ غَالِبِينَ.

وَمِنَ الْإِظْهَارِ أَلَّا يَبْقَى دِينٌ سِوَى الْإِسْلَامِ فِي آخِرِ الزَّمَانِ.

قَالَ مُجَاهِدٌ: وَذَلِكَ إِذَا نَزَلَ عِيسَى لَمْ يَكُنْ فِي الْأَرْضِ دِينٌ إِلَّا دِينُ الْإِسْلَامِ.

وَقَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ بِخُرُوجِ عِيسَى.

وَحِينَئِذٍ لَا يَبْقَى كَافِرٌ إِلَّا أَسْلَمَ.

وَفِي صَحِيحِ مُسْلِمٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:

(لَيَنْزِلَنَّ ابْنُ مَرْيَمَ حَكَمًا عَادِلًا فَلَيَكْسِرَنَّ الصَّلِيبَ وَلَيَقْتُلَنَّ الْخِنْزِيرَ وَلَيَضَعَنَّ الْجِزْيَةَ وَلَتُتْرَكَنَّ الْقِلَاصُ فَلَا يُسْعَى عَلَيْهَا وَلَتَذْهَبَنَّ الشَّحْنَاءُ وَالتَّبَاغُضُ وَالتَّحَاسُدُ وَلَيَدْعُوَنَّ إِلَى الْمَالِ فَلَا يَقْبَلُهُ أَحَدٌ) .

وَقِيلَ: لِيُظْهِرَهُ أَيْ لِيُطْلِعَ مُحَمَّدًا صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى سَائِرِ الْأَدْيَانِ، حَتَّى يَكُونَ عَالِمًا بِهَا عَارِفًا بِوُجُوهِ بُطْلَانِهَا، وَبِمَا حَرَّفُوا وَغَيَّرُوا مِنْهَا.

عَلَى الدِّينِ أَيِ الْأَدْيَانِ، لِأَنَّ الدِّينَ مصدر يعبر به عن جمع.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت