قَالَ سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ: غُرُورُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا أَنْ يَشْتَغِلَ الْإِنْسَانُ بِنَعِيمِهَا وَلَذَّاتِهَا عَنْ عَمَلِ الآخرة،
حتى يقول: يا لَيْتَنِي قَدَّمْتُ لِحَياتِي.
قَالَ ابْنُ السِّكِّيتِ وَأَبُو حَاتِمٍ: (الْغَرُورُ) الشَّيْطَانُ.
فَأَمَّا مَعْنَى الْحَرْفِ فَأَحْسَنُ مَا قِيلَ فِيهِ مَا قَالَهُ سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ، قَالَ: الْغُرُورُ بِاللَّهِ أَنْ يَكُونَ الْإِنْسَانُ يَعْمَلُ بِالْمَعَاصِي ثُمَّ يَتَمَنَّى عَلَى اللَّهِ الْمَغْفِرَةَ.
وَقِرَاءَةُ الْعَامَّةِ (الْغَرُورُ) (بِفَتْحِ الْغَيْنِ) وَهُوَ الشَّيْطَانُ، أَيْ لَا يَغُرَّنَّكُمْ بِوَسَاوِسِهِ فِي أَنَّهُ يَتَجَاوَزُ عَنْكُمْ لِفَضْلِكُمْ.
وَقَرَأَ أَبُو حَيْوَةَ وَأَبُو المال العدوي ومحمد بن المقع (الْغُرُورُ) (بِرَفْعِ الْغَيْنِ) وَهُوَ الْبَاطِلُ، أَيْ لَا يَغُرَّنَّكُمُ الْبَاطِلُ.
وَقَالَ ابْنُ السِّكِّيتِ: وَالْغُرُورُ (بِالضَّمِّ) مَا اغْتُرَّ بِهِ مِنْ مَتَاعِ الدُّنْيَا.