ذَكَرَ الْكِنَايَةَ لِأَنَّهُ رَدَّهُ إِلَى مَا فِي قَوْلِهِ (مَا تَرْكَبُونَ) ، قَالَهُ أَبُو عُبَيْدٍ.
وَقَالَ الْفَرَّاءُ: أَضَافَ الظُّهُورَ إِلَى وَاحِدٍ لِأَنَّ الْمُرَادَ بِهِ الْجِنْسُ، فَصَارَ الْوَاحِدُ فِي مَعْنَى الْجَمْعِ بِمَنْزِلَةِ الْجَيْشِ وَالْجُنْدِ، فَلِذَلِكَ ذُكِّرَ، وَجَمَعَ الظُّهُورَ، أَيْ عَلَى ظُهُورِ هذا الجنس.
* قَوْلُهُ تَعَالَى: (لِتَسْتَوُوا عَلى ظُهُورِهِ) يَعْنِي بِهِ الْإِبِلَ خَاصَّةً بِدَلِيلِ مَا ذَكَرْنَا.
وَلِأَنَّ الْفُلْكَ إِنَّمَا تُرْكَبُ بُطُونُهَا، وَلَكِنَّهُ ذَكَرَهُمَا جَمِيعًا فِي أَوَّلِ الْآيَةِ وَعَطَفَ آخِرَهَا على أحدهما.
ويحتمل أن يجعل ظاهرهما باطنهما، لأن الماء غمره وستره وباطنهما ظَاهِرًا، لِأَنَّهُ انْكَشَفَ لِلظَّاهِرِينَ وَظَهَرَ لِلْمُبْصِرِينَ.