فهرس الكتاب

الصفحة 1452 من 1768

قَوْلُهُ تَعَالَى: (إِنَّ الَّذِينَ يُبايِعُونَكَ) بِالْحُدَيْبِيَةِ يَا مُحَمَّدُ.

(إِنَّما يُبايِعُونَ اللَّهَ)

بَيَّنَ أَنَّ بَيْعَتَهُمْ لِنَبِيِّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِنَّمَا هِيَ بَيْعَةُ اللَّهِ، كَمَا قَالَ تَعَالَى:

(مَنْ يُطِعِ الرَّسُولَ فَقَدْ أَطاعَ اللَّهَ) [النساء: 80] .

وَهَذِهِ الْمُبَايَعَةُ هِيَ بَيْعَةُ الرِّضْوَانِ، عَلَى مَا يَأْتِي بَيَانُهَا فِي هَذِهِ السُّورَةِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى.

(يَدُ اللَّهِ فَوْقَ أَيْدِيهِمْ)

قِيلَ: يَدُهُ فِي الثَّوَابِ فَوْقَ أَيْدِيهِمْ فِي الْوَفَاءِ، وَيَدُهُ فِي الْمِنَّةِ عَلَيْهِمْ بِالْهِدَايَةِ فَوْقَ أَيْدِيهِمْ فِي الطَّاعَةِ.

وَقَالَ الْكَلْبِيُّ: مَعْنَاهُ نِعْمَةُ اللَّهِ عليهم فوق ما صنعوا مِنَ الْبَيْعَةِ.

وَقَالَ ابْنُ كَيْسَانَ: قُوَّةُ اللَّهِ وَنُصْرَتُهُ فَوْقَ قُوَّتِهِمْ وَنُصْرَتِهِمْ.

(فَمَنْ نَكَثَ) بَعْدَ الْبَيْعَةِ.

(فَإِنَّما يَنْكُثُ عَلى نَفْسِهِ)

أَيْ يَرْجِعُ ضَرَرَ النَّكْثِ عَلَيْهِ، لِأَنَّهُ حَرَمَ نَفْسَهُ الثَّوَابَ وَأَلْزَمَهَا الْعِقَابَ.

(وَمَنْ أَوْفى بِما عاهَدَ عَلَيْهُ اللَّهَ) قِيلَ فِي الْبَيْعَةِ.

وَقِيلَ فِي إِيمَانِهِ.

(فَسَيُؤْتِيهِ أَجْرًا عَظِيمًا) يَعْنِي فِي الْجَنَّةِ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت