قَوْلُهُ: (وَمَنْ يَفْعَلْ ذلِكَ عُدْوانًا)
الْعُدْوَانُ تَجَاوُزُ الْحَدِّ.
وَالظُّلْمُ وَضْعُ الشَّيْءِ فِي غَيْرِ مَوْضِعِهِ، وَقَدْ تَقَدَّمَ.
وَقُيِّدَ الْوَعِيدُ بِذِكْرِ الْعُدْوَانِ وَالظُّلْمِ لِيَخْرُجَ مِنْهُ فِعْلُ السَّهْوِ وَالْغَلَطِ، وَذُكِرَ الْعُدْوَانُ وَالظُّلْمُ مَعَ تَقَارُبِ مَعَانِيهِمَا لِاخْتِلَافِ أَلْفَاظِهِمَا، وَحَسُنَ ذلك في الكلام كما قال:
وَأَلْفَى قَوْلَهَا كَذِبًا وَمَيْنًا
وَحَسُنَ الْعَطْفُ لِاخْتِلَافِ اللَّفْظَيْنِ، يُقَالُ: بُعْدًا وَسُحْقًا، وَمِنْهُ قَوْلُ يَعْقُوبَ: ِنَّما أَشْكُوا بَثِّي وَحُزْنِي إِلَى اللَّهِ
فَحَسُنَ ذَلِكَ لِاخْتِلَافِ اللفظ.