قدم السجود هاهنا عَلَى الرُّكُوعِ لِأَنَّ الْوَاوَ لَا تُوجِبُ التَّرْتِيبَ، وَقَدْ تَقَدَّمَ الْخِلَافُ فِي هَذَا فِي الْبَقَرَةِ عند قول تَعَالَى: (إِنَّ الصَّفا وَالْمَرْوَةَ مِنْ شَعائِرِ اللَّهِ) [البقرة: 158] .
فَإِذَا قُلْتُ: قَامَ زَيْدٌ وَعَمْرٌو جَازَ أَنْ يَكُونَ عَمْرٌو قَامَ قَبْلَ زَيْدٍ، فَعَلَى هَذَا يَكُونُ الْمَعْنَى وَارْكَعِي وَاسْجُدِي.
وَقِيلَ: كَانَ شَرْعَهُمُ السجود قبل الركوع.
(مَعَ الرَّاكِعِينَ) قِيلَ: مَعْنَاهُ افْعَلِي كَفِعْلِهِمْ وَإِنْ لَمْ تُصَلِّي مَعَهُمْ.
وَقِيلَ: الْمُرَادُ بِهِ صَلَاةُ الجماعة.