فهرس الكتاب

الصفحة 371 من 1768

ذَهَبَ الطَّبَرِيُّ إِلَى أَنَّ الْمَعْنَى: اسْتَغْفِرِ اللَّهَ مِنْ ذَنْبِكَ فِي خِصَامِكَ لِلْخَائِنِينَ، فَأَمَرَهُ بِالِاسْتِغْفَارِ لَمَّا هَمَّ بِالدَّفْعِ عَنْهُمْ وَقَطْعِ يَدِ الْيَهُودِيِّ.

وَهَذَا مَذْهَبُ مَنْ جَوَّزَ الصَّغَائِرَ عَلَى الْأَنْبِيَاءِ، صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِمْ.

قَالَ ابْنُ عَطِيَّةَ: وَهَذَا لَيْسَ بِذَنْبٍ، لِأَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِنَّمَا دَافَعَ عَلَى الظاهر وهو يعتقد براءتهم.

وَالْمَعْنَى: وَاسْتَغْفِرِ اللَّهَ لِلْمُذْنِبِينَ مِنْ أُمَّتِكَ وَالْمُتَخَاصِمِينَ بِالْبَاطِلِ، وَمَحِلُّكَ مِنَ النَّاسِ أَنْ تَسْمَعَ مِنَ الْمُتَدَاعِيَيْنِ وَتَقْضِيَ بِنَحْوِ مَا تَسْمَعُ، وَتَسْتَغْفِرَ لِلْمُذْنِبِ.

وَقِيلَ: هُوَ أَمْرٌ بِالِاسْتِغْفَارِ عَلَى طَرِيقِ التَّسْبِيحِ، كَالرَّجُلِ يَقُولُ: أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ، عَلَى وَجْهِ التَّسْبِيحِ مِنْ غَيْرِ أَنْ يَقْصِدَ تَوْبَةً مِنْ ذَنْبٍ.

وَقِيلَ: الْخِطَابُ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَالْمُرَادُ بَنُو أُبَيْرِقٍ، كَقَوْلِهِ تَعَالَى: (يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ اتَّقِ اللَّهَ) ، (فَإِنْ كُنْتَ فِي شَكٍّ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت