فهرس الكتاب

الصفحة 1362 من 1768

قَوْلُهُ تَعَالَى: (فَاصْبِرْ إِنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ)

أَيْ فَاصْبِرْ يَا مُحَمَّدُ عَلَى أَذَى الْمُشْرِكِينَ، كَمَا صَبَرَ مَنْ قَبْلَكَ

(إِنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ) بِنَصْرِكَ وَإِظْهَارِكَ، كَمَا نَصَرْتُ مُوسَى وَبَنِي إِسْرَائِيلَ.

وَقَالَ الْكَلْبِيُّ: نُسِخَ هَذَا بِآيَةِ السَّيْفِ.

(وَاسْتَغْفِرْ لِذَنْبِكَ)

قِيلَ: لِذَنْبِ أُمَّتِكَ حُذِفَ الْمُضَافُ وَأُقِيمَ الْمُضَافُ إِلَيْهِ مَقَامَهُ.

وَقِيلَ: لِذَنْبِ نَفْسِكَ عَلَى مَنْ يُجَوِّزُ الصَّغَائِرَ عَلَى الْأَنْبِيَاءِ.

وَمَنْ قَالَ لَا تَجُوزُ قَالَ: هَذَا تَعَبُّدٌ لِلنَّبِيِّ عَلَيْهِ السَّلَامُ بِدُعَاءٍ، كَمَا قَالَ تَعَالَى:

(وَآتِنا ما وَعَدْتَنا) [آل عمران: 194] وَالْفَائِدَةُ زِيَادَةُ الدَّرَجَاتِ وَأَنْ يَصِيرَ الدُّعَاءُ سُنَّةً لِمَنْ بَعْدَهُ.

وَقِيلَ: فَاسْتَغْفِرِ اللَّهَ مِنْ ذَنْبٍ صَدَرَ مِنْكَ قَبْلَ النُّبُوَّةِ.

(وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ بِالْعَشِيِّ وَالْإِبْكَارِ) يَعْنِي صَلَاةَ الْفَجْرِ وَصَلَاةَ الْعَصْرِ، قال الْحَسَنُ وَقَتَادَةُ.

وَقِيلَ: هِيَ صَلَاةٌ كَانَتْ بِمَكَّةَ قَبْلَ أَنْ تُفْرَضَ الصَّلَوَاتُ الْخَمْسُ رَكْعَتَانِ غُدْوَةً وركعتا عَشِيَّةً.

عَنِ الْحَسَنِ أَيْضًا ذَكَرَهُ الْمَاوَرْدِيُّ.

فَيَكُونُ هَذَا مِمَّا نُسِخَ وَاللَّهُ أَعْلَمُ.

وَقَوْلُهُ: (بِحَمْدِ رَبِّكَ) بِالشُّكْرِ لَهُ وَالثَّنَاءِ عَلَيْهِ.

وَقِيلَ: (وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ) أَيِ اسْتَدِمِ التَّسْبِيحَ فِي الصَّلَاةِ وَخَارِجًا مِنْهَا لِتَشْتَغِلَ بِذَلِكَ عَنِ اسْتِعْجَالِ النَّصْرِ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت