فهرس الكتاب
(وَالَّذِينَ اهْتَدَوْا)
أَيْ لِلْإِيمَانِ زَادَهُمُ اللَّهُ هُدًى.
وَقِيلَ: زَادَهُمُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ هُدًى.
وَقِيلَ: مَا يَسْتَمِعُونَهُ مِنَ الْقُرْآنِ هُدًى.
أَيْ يَتَضَاعَفُ يَقِينُهُمْ.
وَقَالَ الْفَرَّاءُ: زَادَهُمْ إِعْرَاضُ الْمُنَافِقِينَ وَاسْتِهْزَاؤُهُمْ هُدًى.
وَقِيلَ: زَادَهُمْ نُزُولُ النَّاسِخِ هُدًى.
وَفِي الْهُدَى الَّذِي زَادَهُمْ أَرْبَعَةُ أَقَاوِيلَ:
أَحَدُهَا: زَادَهُمْ عِلْمًا، قَالَهُ الرَّبِيعُ بْنُ أَنَسٍ.
الثَّانِي - أَنَّهُمْ عَلِمُوا مَا سَمِعُوا وَعَمِلُوا بِمَا عَلِمُوا، قَالَهُ الضَّحَّاكُ.
الثَّالِثُ - زَادَهُمْ بَصِيرَةً فِي دِينِهِمْ وَتَصْدِيقًا لِنَبِيِّهِمْ، قَالَهُ الْكَلْبِيُّ.
الرَّابِعُ - شَرَحَ صُدُورَهُمْ بِمَا هُمْ عَلَيْهِ مِنَ الْإِيمَانِ.
(وَآتاهُمْ تَقْواهُمْ)
أَيْ أَلْهَمَهُمْ إِيَّاهَا.
وَقِيلَ: فِيهِ خَمْسَةُ أَوْجُهٍ: أَحَدُهَا: آتَاهُمُ الْخَشْيَةَ، قَالَهُ الرَّبِيعُ.
الثَّانِي - ثَوَابُ تَقْوَاهُمْ فِي الْآخِرَةِ، قَالَهُ السُّدِّيُّ.
الثَّالِثُ - وَفَّقَهُمْ لِلْعَمَلِ الَّذِي فَرَضَ عَلَيْهِمْ، قَالَهُ مُقَاتِلٌ.
الرَّابِعُ - بَيَّنَ لَهُمْ مَا يَتَّقُونَ، قَالَهُ ابْنُ زِيَادٍ وَالسُّدِّيُّ أَيْضًا.
الْخَامِسُ - أَنَّهُ تَرْكُ الْمَنْسُوخِ وَالْعَمَلُ بِالنَّاسِخِ، قَالَهُ عطية.
الماوردي: ويحتمل سادسا - أنه ترك الرخص والأخذ بالعزائم.
وقرئ (وَأَعْطَاهُمْ) بَدَلَ (وَآتاهُمْ) .
وَقَالَ عِكْرِمَةُ: هَذِهِ نَزَلَتْ فيمن آمن من أهل الكتاب.