فهرس الكتاب

الصفحة 479 من 1768

قَوْلُهُ تَعَالَى: (أَوَمَنْ كانَ مَيْتًا فَأَحْيَيْناهُ)

قِيلَ: مَعْنَاهُ كَانَ مَيْتًا حِينَ كَانَ نُطْفَةً فَأَحْيَيْنَاهُ بِنَفْخِ الرُّوحِ فِيهِ، حَكَاهُ ابن بحر.

وقال ابن عباس: أو من كَانَ كَافِرًا فَهَدَيْنَاهُ.

نَزَلَتْ فِي حَمْزَةَ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ وَأَبِي جَهْلٍ.

وَقَالَ زَيْدُ بْنُ أَسْلَمَ وَالسُّدِّيُّ: (فَأَحْيَيْناهُ) عُمَرُ (رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ.(كَمَنْ مَثَلُهُ فِي الظُّلُماتِ) أَبُو جَهْلٍ لَعَنَهُ اللَّهُ.

وَالصَّحِيحُ أَنَّهَا عَامَّةٌ فِي كُلِّ مُؤْمِنٍ وَكَافِرٍ.

وَقِيلَ: كَانَ مَيْتًا بِالْجَهْلِ فَأَحْيَيْنَاهُ بِالْعِلْمِ.

وَأَنْشَدَ بَعْضُ أَهْلِ الْعِلْمِ مَا يَدُلُّ عَلَى صِحَّةِ هَذَا التَّأْوِيلِ لِبَعْضِ شُعَرَاءِ الْبَصْرَةِ:

وَفِي الْجَهْلِ قَبْلَ الْمَوْتِ مَوْتٌ لِأَهْلِهِ ... فَأَجْسَامُهُمْ قَبْلَ الْقُبُورِ قُبُورُ

وَإِنَّ امْرَأً لَمْ يَحْيَ بِالْعِلْمِ مَيِّتٌ ... فَلَيْسَ لَهُ حَتَّى النُّشُورِ نُشُورُ

وَالنُّورُ عِبَارَةٌ عَنِ الْهُدَى وَالْإِيمَانِ.

وَقَالَ الْحَسَنُ: الْقُرْآنُ.

وَقِيلَ: الْحِكْمَةُ.

وَقِيلَ: هُوَ النُّورُ الْمَذْكُورُ فِي قول: (يَسْعى نُورُهُمْ بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَبِأَيْمانِهِمْ) وَقَوْلُهُ: (انْظُرُونا نَقْتَبِسْ مِنْ نُورِكُمْ) . (يَمْشِي بِهِ) أي بالنور في الناس (كَمَنْ مَثَلُهُ فِي الظُّلُماتِ) أي كمن هو فمثل زَائِدَةٌ.

تَقُولُ: أَنَا أُكْرِمُ مَثَلَكَ، أَيْ أُكْرِمُكَ.

وَمِثْلُهُ (فَجَزاءٌ مِثْلُ مَا قَتَلَ مِنَ النَّعَمِ)

(لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ) .

وَقِيلَ: الْمَعْنَى كَمَنْ مَثَلُهُ مَثَلُ مَنْ هُوَ فِي الظُّلُمَاتِ.

وَالْمَثَلُ وَالْمِثْلُ وَاحِدٌ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت