الْآيَةُ وَعْظٌ لجميع النَّاسِ وَأَمْرٌ يَخُصُّ كُلَّ إِنْسَانٍ.
وَ (يَوْمًا) مَنْصُوبٌ عَلَى الْمَفْعُولِ لَا عَلَى الظَّرْفِ.
(تُرْجَعُونَ فِيهِ إِلَى اللَّهِ) مِنْ نَعْتِهِ.
وَقَرَأَ أَبُو عَمْرٍو بِفَتْحِ التَّاءِ وَكَسْرِ الْجِيمِ، مِثْلَ (إِنَّ إِلَيْنا إِيابَهُمْ) وَاعْتِبَارًا بِقِرَاءَةِ أُبَيٍّ (يَوْمًا تَصِيرُونَ فِيهِ إِلَى اللَّهِ) .
وَالْبَاقُونَ بِضَمِّ التَّاءِ وَفَتْحِ الْجِيمِ، مِثْلَ (ثُمَّ رُدُّوا إِلَى اللَّهِ) . (وَلَئِنْ رُدِدْتُ إِلى رَبِّي) وَاعْتِبَارًا بِقِرَاءَةِ عَبْدِ اللَّهِ (يَوْمًا تُرَدُّونَ فِيهِ إِلَى اللَّهِ)
وَقَرَأَ الْحَسَنُ (يُرْجَعُونَ) بِالْيَاءِ، عَلَى مَعْنَى يُرْجَعُ جَمِيعُ النَّاسِ.
قَالَ ابْنُ جِنِّيٍّ: كَأَنَّ اللَّهَ تَعَالَى رَفَقَ بِالْمُؤْمِنِينَ عَلَى أَنْ يُوَاجِهَهُمْ بِذِكْرِ الرَّجْعَةِ، إِذْ هِيَ مِمَّا يَنْفَطِرُ لَهَا الْقُلُوبُ فَقَالَ لَهُمْ: (وَاتَّقُوا يَوْمًا) ثُمَّ رَجَعَ فِي ذِكْرِ الرَّجْعَةِ إِلَى الْغَيْبَةِ رِفْقًا بِهِمْ.
وَجُمْهُورُ الْعُلَمَاءِ عَلَى أَنَّ هَذَا الْيَوْمَ الْمُحَذَّرَ مِنْهُ هُوَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ وَالْحِسَابِ وَالتَّوْفِيَةِ.
وَقَالَ قَوْمٌ: هُوَ يَوْمُ الْمَوْتِ.
قَالَ ابْنُ عَطِيَّةَ: وَالْأَوَّلُ أَصَحُّ بِحُكْمِ الْأَلْفَاظِ فِي الْآيَةِ.