قَوْلُهُ تَعَالَى: (فَمَنِ اتَّقى وَأَصْلَحَ فَلا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ(35)
(فَمَنِ اتَّقَى وَأَصْلَحَ) شَرْطٌ، وَمَا بَعْدَهُ جَوَابُهُ، وَهُوَ جَوَابُ الْأَوَّلِ.
أَيْ وَأَصْلَحَ مِنْكُمْ مَا بيني وبينه.
فلا خوف عليهم ولاهم يَحْزَنُونَ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ الْمُؤْمِنِينَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ لَا يَخَافُونَ وَلَا يَحْزَنُونَ، وَلَا يَلْحَقُهُمْ رُعْبٌ وَلَا فَزَعٌ.
وَقِيلَ: قَدْ يَلْحَقُهُمْ أَهْوَالُ يَوْمِ القيامة، ولكن مَآلَهُمُ الْأَمْنُ.
وَقِيلَ: جَوَابُ (إِمَّا يَأْتِيَنَّكُمْ) مَا دَلَّ عَلَيْهِ الْكَلَامُ، أَيْ فَأَطِيعُوهُمْ (فَمَنِ اتَّقى وَأَصْلَحَ) والقول الأول قول الزجاج.