قَوْلُهُ تَعَالَى: (قالَ رَبِّ بِما أَغْوَيْتَنِي لَأُزَيِّنَنَّ لَهُمْ فِي الْأَرْضِ)
وَتَزْيِينُهُ هُنَا يَكُونُ بِوَجْهَيْنِ:
إِمَّا بِفِعْلِ الْمَعَاصِي، وَإِمَّا بِشَغْلِهِمْ بزينة الدنيا عن فعل الطاعة.
ومعنى: (لَأُغْوِيَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ) أَيْ لَأُضِلَّنَّهُمْ عَنْ طَرِيقِ الْهُدَى.
وَرَوَى ابْنُ لَهِيعَةَ عَبْدُ اللَّهِ عَنْ دَرَّاجٍ أَبِي السَّمْحِ عَنْ أَبِي الْهَيْثَمِ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: (إِنَّ إِبْلِيس قَالَ يَا رَبِّ وَعِزَّتِكَ وَجَلَالِكَ لَا أَزَالُ أُغْوِي بَنِي آدَمَ مَا دَامَتْ أَرْوَاحُهُمْ فِي أَجْسَامِهِمْ فَقَالَ الرَّبُّ وَعِزَّتِي وَجَلَالِي لَا أَزَالُ أَغْفِرُ لَهُمْ مَا استغفروني) .