فهرس الكتاب

الصفحة 697 من 1768

أَيْ عُمِّيَتْ عَلَيْكُمُ الرِّسَالَةُ وَالْهِدَايَةُ فَلَمْ تَفْهَمُوهَا.

يُقَالُ: عَمِيتُ عَنْ كَذَا، وَعَمِيَ عَلَيَّ كَذَا أَيْ لَمْ أَفْهَمْهُ.

وَالْمَعْنَى: فَعَمِيَتِ الرَّحْمَةُ، فَقِيلَ: هُوَ مَقْلُوبٌ، لِأَنَّ الرَّحْمَةَ لَا تَعْمَى إِنَّمَا يُعْمَى عَنْهَا، فَهُوَ كَقَوْلِكَ: أَدْخَلْتُ فِي الْقَلَنْسُوَةِ رَأْسِي، وَدَخَلَ الْخُفُّ فِي رِجْلِي.

وَقَرَأَهَا الْأَعْمَشُ وَحَمْزَةُ وَالْكِسَائِيُّ (فَعُمِّيَتْ) بِضَمِّ الْعَيْنِ وَتَشْدِيدِ الْمِيمِ عَلَى مَا لَمْ يُسَمَّ فَاعِلُهُ، أَيْ فَعَمَّاهَا اللَّهُ عَلَيْكُمْ، وَكَذَا فِي قِرَاءَةِ أُبَيٍّ (فَعَمَّاهَا) ذَكَرَهَا الْمَاوَرْدِيُّ.

(أَنُلْزِمُكُمُوها) قِيلَ: شَهَادَةُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ.

وَقِيلَ: الْهَاءُ تَرْجِعُ إِلَى الرَّحْمَةِ.

وَقِيلَ: إِلَى الْبَيِّنَةِ، أَيْ أَنُلْزِمُكُمْ قَبُولَهَا، وَأُوجِبُهَا عَلَيْكُمْ؟! وَهُوَ اسْتِفْهَامٌ بِمَعْنَى الْإِنْكَارِ، أَيْ لَا يُمْكِنُنِي أَنْ أَضْطَرَّكُمْ إِلَى الْمَعْرِفَةِ بِهَا، وإنما قصد نوح عليه السلام بِهَذَا الْقَوْلِ أَنْ يَرُدَّ عَلَيْهِمْ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت