(لَقَدْ كَفَرَ الَّذِينَ قالُوا إِنَّ اللَّهَ هُوَ الْمَسِيحُ ابْنُ مَرْيَمَ قُلْ فَمَنْ يَمْلِكُ مِنَ اللَّهِ شَيْئًا إِنْ أَرادَ أَنْ يُهْلِكَ الْمَسِيحَ ابْنَ مَرْيَمَ وَأُمَّهُ وَمَنْ فِي الْأَرْضِ جَمِيعًا وَلِلَّهِ مُلْكُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَما بَيْنَهُما ...(17)
قَوْلُهُ تَعَالَى: (وَلِلَّهِ مُلْكُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَما بَيْنَهُما)
وَالْمَسِيحُ وَأُمُّهُ بَيْنَهُمَا مَخْلُوقَانِ مَحْدُودَانِ مَحْصُورَانِ، وَمَا أَحَاطَ بِهِ الْحَدُّ وَالنِّهَايَةُ لَا يَصْلُحُ لِلْإِلَهِيَّةِ.
وَقَالَ (وَما بَيْنَهُما) وَلَمْ يَقُلْ وَمَا بَيْنَهُنَّ، لِأَنَّهُ أَرَادَ النَّوْعَيْنِ وَالصِّنْفَيْنِ
كَمَا قَالَ الرَّاعِي:
طَرَقَا فَتِلْكَ هَمَاهِمِي أَقْرِيهِمَا ... قُلُصًا لَوَاقِحَ كَالْقِسِيِّ وَحُوَّلَا
فَقَالَ: (طَرَقَا) ثُمَّ قَالَ: (فَتِلْكَ هَمَاهِمِي) .