فهرس الكتاب

الصفحة 165 من 1768

قَوْلُهُ تَعَالَى: (إِنَّما يَأْمُرُكُمْ بِالسُّوءِ وَالْفَحْشاءِ)

سُمِّيَ السُّوءُ سُوءًا لِأَنَّهُ يَسُوءُ صَاحِبَهُ بِسُوءِ عَوَاقِبِهِ.

وَالْفَحْشَاءُ أَصْلُهُ قُبْحُ الْمَنْظَرِ، كَمَا قَالَ:

وَجِيدٍ كَجِيدِ الرِّيمِ لَيْسَ بِفَاحِشٍ

ثُمَّ اسْتُعْمِلَتِ اللَّفْظَةُ فِيمَا يُقْبَحُ مِنَ الْمَعَانِي.

وَالشَّرْعُ هُوَ الَّذِي يُحَسِّنُ وَيُقَبِّحُ، فَكُلُّ مَا نَهَتْ عَنْهُ الشَّرِيعَةُ فَهُوَ مِنَ الْفَحْشَاءِ.

وَقَالَ مُقَاتِلٌ: إِنَّ كُلَّ مَا فِي الْقُرْآنِ مِنْ ذِكْرِ الْفَحْشَاءِ فَإِنَّهُ الزِّنَى، إِلَّا قَوْلَهُ: (الشَّيْطانُ يَعِدُكُمُ الْفَقْرَ وَيَأْمُرُكُمْ بِالْفَحْشاءِ) فَإِنَّهُ مَنْعُ الزَّكَاةِ.

قُلْتُ: فَعَلَى هَذَا قِيلَ: السُّوءُ مَا لَا حَدَّ فِيهِ، وَالْفَحْشَاءُ مَا فِيهِ حَدٌّ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت