فهرس الكتاب

الصفحة 380 من 1768

قَوْلُهُ تَعَالَى: (وَإِنْ تَكْفُرُوا فَإِنَّ لِلَّهِ مَا فِي السَّماواتِ وَما فِي الْأَرْضِ وَكانَ اللَّهُ غَنِيًّا حَمِيدًا. وَلِلَّهِ مَا فِي السَّماواتِ وَما فِي الْأَرْضِ وَكَفى بِاللَّهِ وَكِيلًا)

«إِنْ قَالَ قَائِلٌ» : مَا فَائِدَةُ هَذَا التَّكْرِيرِ؟

فَعَنْهُ جَوَابَانِ: أَحَدُهُمَا - أَنَّهُ كُرِّرَ تَأْكِيدًا، لِيَتَنَبَّهَ الْعِبَادُ وَيَنْظُرُوا مَا فِي مَلَكُوتِهِ وَمُلْكِهِ وَأَنَّهُ غَنِيٌّ عَنِ الْعَالَمِينَ.

الْجَوَابُ الثَّانِي - أَنَّهُ كُرِّرَ لِفَوَائِدَ: فَأَخْبَرَ فِي الْأَوَّلِ أَنَّ اللَّهَ تَعَالَى يُغْنِي كُلًّا من سعته، لان له ما في السماوات وَمَا فِي الْأَرْضِ فَلَا تَنْفَدُ خَزَائِنُهُ.

ثُمَّ قَالَ: أَوْصَيْنَاكُمْ وَأَهْلَ الْكِتَابِ بِالتَّقْوَى (وَإِنْ تَكْفُرُوا) أَيْ وَإِنْ تَكْفُرُوا فَإِنَّهُ غَنِيٌّ عَنْكُمْ، لِأَنَّ له ما في السماوات وَمَا فِي الْأَرْضِ.

ثُمَّ أَعْلَمَ فِي الثَّالِثِ بِحِفْظِ خَلْقِهِ وَتَدْبِيرِهِ إِيَّاهُمْ بِقَوْلِهِ: (وَكَفى بِاللَّهِ وَكِيلًا)

لأن له ما في السماوات وَمَا فِي الْأَرْضِ.

وَقَالَ: (مَا فِي السَّماواتِ) ولم يقل من في السماوات، لأنه ذهب به مذهب الجنس، وفي السماوات والأرض من يعقل ومن لا يعقل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت