فهرس الكتاب

الصفحة 1753 من 1768

قَوْلُهُ تَعَالَى: (فَذَكِّرْ) أَيْ فَعِظْ قَوْمَكَ يَا مُحَمَّدُ بِالْقُرْآنِ.

إِنْ نَفَعَتِ الذِّكْرى أَيِ الْمَوْعِظَةُ.

وَرَوَى يُونُسُ عَنِ الْحَسَنِ قَالَ: تَذْكِرَةٌ لِلْمُؤْمِنِ، وَحُجَّةٌ عَلَى الْكَافِرِ.

وَكَانَ ابْنُ عَبَّاسٍ يَقُولُ: تَنْفَعُ أَوْلِيَائِي، وَلَا تَنْفَعُ أَعْدَائِي.

وَقَالَ الْجُرْجَانِيُّ: التَّذْكِيرُ وَاجِبٌ وَإِنْ لَمْ يَنْفَعْ.

وَالْمَعْنَى: فَذَكِّرْ إِنْ نَفَعَتِ الذِّكْرَى، أَوْ لَمْ تَنْفَعْ، فَحَذَفَ، كما قال: (سَرابِيلَ تَقِيكُمُ الْحَرَّ) [النحل: 81] .

وَقِيلَ: إِنَّهُ مَخْصُوصٌ بِأَقْوَامٍ بِأَعْيَانِهِمْ.

وَقِيلَ: إِنَّ (إِنْ) بِمَعْنَى (مَا) أَيْ فَذَكِّرْ مَا نَفَعَتِ الذِّكْرَى، فَتَكُونُ (إِنْ) بِمَعْنَى (مَا) لَا بِمَعْنَى الشرط، لأن الذكرى نافعة بكل حال، قاله ابْنُ شَجَرَةَ.

وَذَكَرَ بَعْضُ أَهْلِ الْعَرَبِيَّةِ: أَنَّ إِنْ بِمَعْنَى إِذْ، أَيْ إِذْ نَفَعَتْ، كَقَوْلِهِ تعالى: (وَأَنْتُمُ الْأَعْلَوْنَ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ) [آل عمران: 139] أَيْ إِذْ كُنْتُمْ، فَلَمْ يُخْبِرْ بِعُلُوِّهِمْ إِلَّا بعد إيمانهم.

وقيل: بمعنى قد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت