أَيْ عَلَى نَفْسِي.
(وَاشْهَدُوا) أَيْ وَأُشْهِدُكُمْ، لَا أَنَّهُمْ كَانُوا أَهْلَ شَهَادَةٍ، ولكنه نهاية للتقرير، أي لتعرفوا (أَنِّي بَرِيءٌ مِمَّا) أَيْ مِنْ عِبَادَةِ الْأَصْنَامِ الَّتِي تَعْبُدُونَهَا.
(فَكِيدُونِي جَمِيعًا) أَيْ أَنْتُمْ وَأَوْثَانَكُمْ فِي عَدَاوَتِي وَضُرِّي.
(ثُمَّ لَا تُنْظِرُونِ) أَيْ لَا تُؤَخِّرُونِ.
وَهَذَا الْقَوْلُ مَعَ كَثْرَةِ الْأَعْدَاءِ يَدُلُّ عَلَى كَمَالِ الثِّقَةِ بِنَصْرِ اللَّهِ تَعَالَى.
وَهُوَ مِنْ أَعْلَامِ النُّبُوَّةِ، أَنْ يَكُونَ الرَّسُولُ وَحْدَهُ يَقُولُ لِقَوْمِهِ: (فَكِيدُونِي جَمِيعًا) .
وَكَذَلِكَ قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِقُرَيْشٍ.
وَقَالَ نُوحٌ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ (فَأَجْمِعُوا أَمْرَكُمْ وَشُرَكاءَكُمْ) [يونس: 71] الْآيَةَ.