* وَدَلَّتِ الْآيَةُ أَيْضًا عَلَى أَنَّ التَّارِيخَ يَكُونُ بِاللَّيَالِي دُونَ الْأَيَّامِ، لِقَوْلِهِ تَعَالَى: (ثَلاثِينَ لَيْلَةً) لِأَنَّ اللَّيَالِيَ أَوَائِلُ الشُّهُورِ.
وَبِهَا كَانَتِ الصَّحَابَةُ رَضِيَ الله عنهم تخبر عن
الْأَيَّامِ، حَتَّى رُوِيَ عَنْهَا أَنَّهَا كَانَتْ تَقُولُ: صُمْنَا خَمْسًا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.
وَالْعَجَمُ تُخَالِفُ فِي ذَلِكَ، فَتَحْسِبُ بِالْأَيَّامِ لِأَنَّ مُعَوَّلَهَا عَلَى الشَّمْسِ.
ابْنُ الْعَرَبِيِّ: وَحِسَابُ الشَّمْسِ لِلْمَنَافِعِ، وَحِسَابُ الْقَمَرِ لِلْمَنَاسِكِ، وَلِهَذَا قَالَ: (وَواعَدْنا مُوسى ثَلاثِينَ لَيْلَةً) .
فَيُقَالُ: أَرَّخْتُ تاريخا، وورخت توريخا، لغتان.