فهرس الكتاب

الصفحة 603 من 1768

* «فَإِنْ قِيلَ» : إِنَّ قَوْلَهُ (وَأَعِدُّوا لَهُمْ مَا اسْتَطَعْتُمْ مِنْ قُوَّةٍ) كَانَ يَكْفِي، فَلِمَ خَصَّ الرَّمْيَ وَالْخَيْلَ بِالذِّكْرِ؟

قِيلَ لَهُ: إِنَّ الْخَيْلَ لَمَّا كَانَتْ أَصْلَ الْحُرُوبِ وَأَوْزَارَهَا الَّتِي عُقِدَ الْخَيْرُ فِي نَوَاصِيهَا، وَهِيَ أَقْوَى الْقُوَّةِ وَأَشَدُّ الْعُدَّةِ وَحُصُونُ الْفُرْسَانِ، وَبِهَا يُجَالُ فِي الْمَيْدَانِ، خَصَّهَا بِالذِّكْرِ تَشْرِيفًا، وَأَقْسَمَ بِغُبَارِهَا تَكْرِيمًا.

فقال: (وَالْعادِياتِ ضَبْحًا) [العاديات: 1] الْآيَةَ.

وَلَمَّا كَانَتِ السِّهَامُ مِنْ أَنْجَعِ مَا يُتَعَاطَى فِي الْحُرُوبِ وَالنِّكَايَةِ فِي الْعَدُوِّ وَأَقْرَبِهَا تَنَاوُلًا لِلْأَرْوَاحِ، خَصَّهَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالذِّكْرِ لَهَا وَالتَّنْبِيهِ عَلَيْهَا.

وَنَظِيرُ هذا في التنزيل، (وَجِبْرِيلَ وَمِيكالَ) [البقرة: 98] وَمِثْلُهُ كَثِيرٌ.

* وَقَدِ اسْتَدَلَّ بَعْضُ عُلَمَائِنَا بِهَذِهِ الْآيَةِ عَلَى جَوَازِ وَقْفِ الْخَيْلِ وَالسِّلَاحِ، وَاتِّخَاذِ الْخَزَائِنِ وَالْخُزَّانِ لَهَا عُدَّةً لِلْأَعْدَاءِ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت