فهرس الكتاب

الصفحة 100 من 457

ومنه قول قيس بن زهير [1] :

ألم يأتيك والأنباء تنمي ... بما لاقت لبون بني زياد

فالباء زائدة في (بما) وهذا ضرورة.

(6) - إقحام الباء في المفعول به: وتقحم الباء في المفعول به: فقد ذكر الخليل (ت 175 هـ) قوله تعالى: {وزوجناهم بحور عين} ، [2] والتقدير: حورًا عينًا، وقوله تعالى: {تنبت بالدهن} [3] أي تنبت الدهن [4] ، ويحتمل أن تكون الباء باء الحال، كأنه قال: تنبت شجرها والدهن فيها [5] ، ومنه قوله تعالى: {وأنفقوا في سبيل الله ولا تلقوا بأيديكم إلى التهلكة} [6] . وفي الباء هنا ثلاثة أوجه [7] : منها أن تكون زائدة، والتقدير: ولا تلقوا أيديكم؛ لأن الفعل يصل إلى مفعول صريح [8] . وأغلب الأقوال على أنها زائدة، ومن أمثلة زيادتها في المفعول به أيضًا، قوله تعالى: {وهزي إليك بجذع النخلة} [9] : فالباء هنا زائدة، وهو رأي أكثر النحاة، ومنه قوله تعالى: فعاقبوا بمثل ما

(1) المقرب، ابن عصفور، 1/ 203، خزانة الأدب، البغدادي، 3/ 534. وسر الصناعة 1/ 88.

(2) سورة الطور، آية 20.

(3) سورة المؤمنون، آية 20.

(4) الجمل في النحو، الخليل بن أحمد، ص 316.

(5) رصف المباني، المالقي ص 228.

(6) سورة البقرة، آية 195.

(7) التأويل النحوي في القرآن، عبد الفتاح الحموز، 2/ 1284.

(8) البحر المحيط، أبو حيان النحوي 2/ 71.

(9) سورة مريم، آية 24.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت