5 -بين اسم الشرط وفعله:
ذهب الفراء (ت 207 هـ) [1] إلى أن (كان) في قوله تعالى: {من كان يريد الحياة الدنيا وزينتها نوفِّ إليهم أعمالهم فيها} [2] زائدة؛ لأنها غير لازمة في المعنى، وأنا لا أرى ما ذهب إليه.
وذكر المفسرون مواضع [3] أخرى لزيادة كان في القرآن وأنا لا أرى زيادتها فيها.
6 -بين حرف الجر ومجروره:
شَذَّ زيادتها بين حرف الجر ومجروره في قول الشاعر [4] :
سَرَاةُ بَني أَبِي بكر تسامى
على كان المُسَوَّمَةِ العِراب
زيدت (كان) بين الجار والمجرور شذوذًا. وقد استقبح سيبويه الفصل بين الجار والمجرور بما يتم به الكلام وبما لا يتم" [5] . إن القول بزيادة (كان) مشهور عند النحاة خاصة بلفظ الماضي، كما أن هناك أقوالًا أخرى للنحاة [6] في هذا الشأن، وهي خاصة بأفعال أخرى قيل بزيادتها وإقحامها في الجملة"
(1) معاني القرآن / الفراء، 2/ 5.
(2) سورة هود، الآية 15.
(3) انظر: سورة الأعراف، الآية 137، سورة الأنفال، الآية 35، سورة التوبة، الآيات 9،35،94،105، سورة الجمعة، الآية 8، سورة التحريم، الآية 7، سورة المطففين، الآية 36، سورة آل عمران، الآية 110.
(4) أنشد الفراء هذا البيت ولم ينسبه لقائل ويروى:
جِيادُ بني أبي بكر تسامىَ ... على كان المطُهَّمَةِ الصلاب
انظر: شرح ابن عقيل 1/ 291.
(5) الكتاب/ سيبويه، 2/ 280.
(6) انظر: ضرائر الشعر/ ابن عصفور، ص 77، رصف المباني / المالقي ص 219، ظاهرة الإقحام / أحمد إبراهيم ص 93.