ومن ذلك زيادتها إذا كانت مسبوقة باللام الخافضة، ومنه قوله تعالى: {لمثل هذا فليعمل العاملون} [1] . ذكر الشهاب (ت 542 هـ) [2] أنه يحتمل أن تكون (مثل) مقحمة.
ومنه قوله تعالى: {وشهد شاهد من بني إسرائيل على مثله} [3] . وذكر القرطبي (ت 671 هـ) [4] أن الجرجاني جعل لفظة (مثل) مقحمة أي: شهد شاهد عليه وصَرَّح بلفظ الإقحام.
ومنه قوله تعالى: {فمَثَلُهُ كمثل صفوان عليه تراب} [5] أي: كصفوان بإقحام (مثل) بين الجار والمجرور.
ومنه قوله تعالى: {ومثل الذين ينفقون أموالهم ابتغاء مرضات الله وتثبيتا من أنفسهم كمثل جنة بربوة} [6] والتقدير: كجنة.
ومنه قوله تعالى: {مثل الذين كفروا بربهم أعمالهم كرماد اشتدت به الريح في يومٍ عاصف} [7] . لفظة (مثل) هنا مقحمة [8] ، ومذهب الكسائي والفراء [9] في هذه الآية وأمثالها إلغاء (مثل) والمعنى: الذين كفروا بربهم أعمالهم كرمادٍ، وعليه فالخبر الجملة الاسمية من قوله (أعمالهم كرماد) . وأنا أميل لأن تكون لفظة (مثل) مقحمة في تركيب التشبيه، كما وضحنا.
(1) سورة الصافات، آية 61.
(2) حاشية الشهاب، 7/ 273.
(3) سورة الأحقاف، الآية 10.
(4) تفسير القرطبي / 16/ 189.
(5) سورة البقرة، الآية 264.
(6) سورة البقرة، آية 265.
(7) سورة إبراهيم، آية 18.
(8) التأويل النحوي في القرآن الكريم / عبد الفتاح الحموز 2/ 1428.
(9) البحر المحيط / أبو حيان 5/ 414.