فهرس الكتاب

الصفحة 219 من 457

الإسمية باللام فقط، نحو"لزيد قائم"، وقد تجيء مع الفعلية مضمرة بعد اللام. وحاصله أنّ الخطاب على درجات: قام زيد، ثم لقد قام - فإنه جعل الفعلية كأنها دون الاسمية - ثم إنّ زيدًا قائم، ولزيد قائم"."

بلاغة التأكيد:

إن الغرض الأساسي من استعمال أسلوب التوكيد هو تأكيد المؤكد وإبعاد الشك والسهو والنسيان والغلط عنه [1] ، ويتفرع من هذا الغرض الأساسي أغراض أخرى، أهمها: التنبيه، أو التذكير، أو التهديد، أو استرعاء الانتباه إلى عاطفة معينة، كالحزن، والفرح وغيرها.

يؤتى به في السياق التركيبي"للحاجة للتحرز من ذكر ما لا فائدة له، فإن كان المخاطب ساذجًا ألقي إليه الكلام خاليًا عن التأكيد، وإن كان مترددًا فيه حَسُنَ تقويته بمؤكد، وإن كان منكرًا وجب تأكيده ويراعى في القوة والضعف بحسب حال المنكر [2] . ويعد من وسائل التأثير في نفوس المخاطبين والقارئين بقصد تثبيت المعاني، وترسيخ القضايا المهمة عِندهم، وقد استخدمه القرآن الكريم بأشكاله المختلفة استخدامًا واسعًا فيؤكد معانيه بطرق متعددة"فكل أسلوب تلحظ فيه تقوية للمعنى، وتثبيتًا للغرض، هو في الحقيقة يستقي من ورد التوكيد، ويغرف من نبعه [3] .

ويرد في هذا الأسلوب ليؤكد صفات الله تعالى، أو ليعد أو يوعد، ويؤكد حين يدعو للعقائد، وحين يدعو للعبادات، ويؤكد كلما كان الخبر محل شك

(1) أساليب التأكيد في اللغة العربية / إلياس ديب ص 8.

(2) البرهان في علوم القرآن / الزركشي 2/ 490.

(3) بلاعة التوكيد في القرآن الكريم / عبد الفتاح محمد سلامة، ص 22.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت