فهرس الكتاب

الصفحة 244 من 457

فالجملة (لا ريب فيه) قد فهم معناها مما قبلها وهو جملة (ذلك الكتاب) المتضمنة كما قال الكتاب وهو القرآن الكريم، فهو الكتاب الكامل ولا كتاب غيره وذلك يستلزم نفي الشك عنه؛ ولذلك فجملة (لا ريب فيه) حالية تؤكد مضمون الجملة السابقة [1] .

ويعد الحال من الزوائد التي تلحق التركيب للتأكيد والتوضيح. وذكر القزويني أن الركوب في قولنا: (جاء زيد راكبًا) "محكوم به على زيد لكن لا بالأصالة، بل ما لتبعية بأن وصل المجيء وجعل قيدًا له، بخلافه في قولنا: زيد راكب" [2] .

فالحال عنده قيد وحكم على ذي ا لحال، كالخبر بالنسبة إلى المبتدأ.

(و) التمييز: يعد التمييز من الزوائد التي تلحق التركيب للتأكيد والتفسير وعدَّه النحاة من الفضلات، وسمي مفسرًا ومبينًا ومميزًا [3] .

(ز) ظرف الزمان: والمفاعيل بأنواعها هي من الفضلات [4] ، التي تدخل التركيب للتأكيد ويعد ظرف الزمان من مؤكدات بعض الجملة، و منه قوله تعالى: {سبحان الذي أسرى بعبده ليلًا" [5] . (ليلًا) ظرف مؤكد؛ لأن الإسراء لا يكون إلا في الليل} [6] ."

(1) شرح الأشموني 1/ 257 وانظر: أساليب التوكيد في القرآن الكريم/ عبد الرحمن المطردي ص 261، وهمع الهوامع / السيوطي 1/ 245، شرح ابن عقيل 2/ 276.

(2) الإيضاح في علوم البلاغة / القزويني ص 163.

(3) شرح ابن عقيل 2/ 286.

(4) المرجع السابق 2/ 286.

(5) سورة الإسراء، الآية 1.

(6) أساليب التوكيد في القرآن الكريم/ عبد الرحمن المطردي ص 387.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت