"وكذلك عادة العرب أن تحمل معاني الأفعال على الأفعال لما بينهما من الارتباط والاتصال، وجهلت النحوية هذا، فقال كثير منهم: إنَّ حروف الجر يبدل بعضها من بعض ويحمل بعضها معاني البعض، فخفي عليهم وضع فعل مكان فعل، وهو أوسع وأقيس، ولجّوا بجهلهم إلى الحروف التي يضيق فيها نطاق الكمال والاحتمال" [1] .
وذكر الزركشي (ت 794 هـ) أن النحويين اختلفوا في أيهما أولى، فذهب أهل اللغة وجماعة من النحويين إلى أن التوسع في الحرف وأنه واقع موقع غيره من الحروف أولى، وذهب آخرون إلى العكس والأول مذهب الكوفيين [2] .
وقد ذكر عبد الفتاح الحموز [3] وفارس بطاينة [4] أمثلة لتناوب حروف الجر ومن تناوب حروف الجر.
(1) أحكام القرآن / ابن العربي، تحقيق: علي البجاوي، مطبعة عيسى البابي الحلبي 1/ 177.
وانظر: التأويل النحوي في القرآن / عبد الفتاح الحموز 2/ 1256 وما بعدها.
(2) البرهان في علوم القرآن / الزركشي 3/ 43.
(3) التأويل النحوي في القرآن الكريم / عبد الفتاح الحموز 2/ 1257 وما بعدها.
(4) مشكلة الحرف الزائد / فارس بطاينة ص 98 وما بعدها.