الجمل التي لا محل لها من الإعراب وقد دعاهم للقول بالاعتراض وجود تركيب بين متلازمين مثل: الفعل والفاعل أو الصفة والموصوف والمبتدأ والخبر وغير ذلك.
والنحويون والبلاغيون يجيزون الاعتراض ووقوعه في القرآن، وهو في رأيي إقحام وزيادة وحشو بين متلازمين في التراكيب اللغوية ومع هذا لم يجد هذا المصطلح الإنكار من العلماء ما وجدته المصطلحات الأخرى من رفض، وكأن السبب يرجع إلى ظاهر التسمية، فالاعتراض مصطلح فيه لطف على خلاف الإقحام الذي فيه شدة وقسوة والحشو الذي فيه عبث وفساد والزيادة التي تُظْهر عدم وجود معنى. ومهما يكن من أمر فوجود المصطلحات والخلاف عليها يثري اللغة ويمنحها القوة والشموخ ولا يمثل جانب طعن لها.
ومصطلح الإقحام من هذه المصطلحات، التي وجدت في كتب النحاة والمفسرين، لتفسير بعض الظواهر الإعرابية. ووجوده يعطي معنى جديدًا للتركيب اللغوي أثبته العلماء بالقوة والتأكيد دون أن يغير أصل المعنى الذي وجد فيه.