وجاءت (من) مقحمة مع (قبل) في سبعة مواضع، منها قوله تعالى: {قالوا هذا الذي رزقنا من قبل} [1] .
وجاء إقحامها مع (دون) في أربعة مواضع، منها قوله تعالى: {وادعوا شهداءكم من دون الله} [2] فـ (من) هنا زائدة، وأجاز الشهاب (ت 425 هـ) [3] أن تكون (من) زائدة وأن تكون تبعيضية.
وجاءت (من) مقحمة مع (حيث) في قوله تعالى: {ثم أفيضوا من حيث أفاض الناس} [4] وقوله تعالى: {فأتوهن من حيث أمركم الله} [5] .
فيمكن أن يستغني التركيب عن (من) من ناحية إعرابية ولكنها تؤدي في هذا السياق معنى العموم. وجاءت (من) مقحمة مع (تحت) في قوله تعالى: {أن لهم جنات تجري من تحتها الأنهار} [6] . وجميع الآيات القرآنية التي وردت فيها (تحت) كانت مع (من) إلا في موضع واحد فقط، جاءت دون (من) ، وهو قوله تعالى: {وأعدَّ لهم جنات تجري تحتها الأنهار خالدين فيها أبدًا ذلك الفوز العظيم} [7] .
(1) سورة البقرة، آية 25، وانظر شواهد أخرى: 89، 91، 108، 198، 237، 254.
(2) سورة البقرة، آية 23، وانظر شواهد أخرى 94، 107، 165.
(3) حاشية الشهاب 6/ 8 وانظر: البيان في غريب إعراب القرآن 2/ 86.
(4) سورة البقرة، آية 199.
(5) سورة البقرة، آية 222.
(6) سورة البقرة، آية 25.
(7) سورة التوبة، الآية 100.