فهرس الكتاب
والنداء، والاسمية الاعتراضية بين الشرط والجزاء" [1] . ولا أرى في ذلك شرط. وقد رد عبد الخالق عضيمة [2] على هذا بجواز الاعتراض بالشرط، وذلك في قوله تعالى: {وإنا إن شاء الله لمهتدون} [3] فقد وقع الاعتراض بين اسم إنّ وخبرها مع أن ابن الحاجب ذكر أنه لا يصح إلا لضرورة"فلا يقال: زيد إن لقيته كريم، بل يقال فكريم، أي فهو كريم، حتى تكون الجملة الشرطية خبر المبتدأ وإنما جاز تعليق إذا مع شرطه بين المبتدأ والخبر في قوله تعالى: {إنما قولنا لشيء إذا أردناه أن نقول له كن فيكون} [4] . فلعدم عراقة إذا في الشرطية [5] "، ومنها قوله تعالى: {هذا الذي رزقنا من قبل وأتوا به متشابها ولهم فيها أزواج مطهرة} [6] جملة"وأتوا به متشابها"معترضة بين متلازمين للتقرير [7] ."
ومنها قوله تعالى: {قالوا سبحانك لا علم لنا إلا ما علمتنا} [8] . جملة (سبحانك) معترضة بين متلازمين للتنزيه.
(1) الكافية في النحو / ابن الحاجب 2/ 256 - 257.
(2) دراسات لأسلوب القرآن الكريم / محمد عبد الخالق عضيمة، القاهرة، دار الحديث، 1/ 173.
وانظر: الجملة المعترضة / عوض الجهاوي ص 220.
(3) سورة البقرة، آية 70.
(4) سورة النحل، آية 40.
(5) الكافية في النحو / ابن الحاجب 2/ 239، 2/ 256 - 257.
(6) سورة البقرة، الآية 25.
(7) البرهان في علوم القرآن / الزركشي 3/ 135.
(8) سورة البقرة، آية 32 وانظر شواهد أخرى: 116، 117.