فَ (من) مقحمة مع المبتدأ (معول) في سياق الاستفهام، وهذا من المواضع التي أجاز العلماء فيها إقحام (من) ، كما تُقحم بعد النفي، ومنه قوله تعالى: {هل من مزيد} [1] ، وقوله: {هل من خالق غير الله} [2] .
وقوله: [3] .
أمَاويَّ هل لي عندكم مُعَرِّس ... أم الصَّرْمَ تَختارين بالوصل نَيْئَس
فَـ (من) في قوله: (مِن معرس) ، مقحمة في سياق الاستفهام.
2 -مع الفاعل:
جاءت (من) مقحمة مع الفاعل مرة واحدة في قوله [4]
فَتُوضح فالمِقْراة لم يَعْف رسْمُها ... لما نسجتها مِنْ جنوب وَشَمْأَل
فَ (من) مقحمة في الإيجاب على مذهب الأخفش [5] ، و (جنوب) فاعل لـ (نسجتها) ، أي نسجتها جنوب، وإقحامها هنا يخالف الشروط التي حددها بعض النحاة.
3 -مع المفعول به:
جاءت (من) مقحمة مع المفعول به في موضعين، منهما قوله: [6]
تَبَصَّر خليلي هل ترى من ظَعَائِن ... سوالك نَقْباَ بَيْنَ حَزْمَيْ شَعَبْعَب
(1) سورة ق، الآية 30.
(2) سورة فاطر، آية 3.
(3) الديوان، ص 178.
(4) الديوان، ص 27.
(5) مغني اللبيب / ابن هشام 1/ 425.
(6) الديوان، ص 124.