وكذلك (من) مقحمة مع المبتدأ (ذنب) ، والتقدير: (وما للقلب ذنب) .
ومنها قوله: [1]
هل بادِّكار الحبيب من حَرَجِ ... أم هل لِسَهمِّ الفُؤاد مِنْ فَرَجٍ
فـ (من) مقحمة مع المبتدأ (حرج) وَ (فرج) . ويدل على ذلك أن المبتدأ قد جاء دون أن تقحم (من) معه في قوله [2] :
هل للدِّيار بِأَهْلِها عِلْمُ ... أم هل تُبِينُ فَيَنْطِقُ الرَّسْمُ
2 -مع الخبر:
جاءت (من) مقحمة مع خبر (كان) في قوله [3] :
وَعِيَاضٌ مِنَّا عياضُ بْنُ غَنْمٍ ... كان من خير ما أجَنَّ النِّساءُ
فـ (من) مقحمة مع خبر كان (خير) ، والتقدير: (كان خير ما أجَنَّ النساء) .
3 -مع الفاعل:
جاءت (من) مقحمة مع الفاعل في قوله: [4]
ما هاج من مَنْزِلٍ بِذي عَلَمٍ ... بَيْنَ لِوَى المنْجَنُون فالثَّلَم
فـ (من) مقحمة مع فاعل (هاج) (منزل) ، والتقدير: (ما هاج منزل بذي عَلَمٍ) .
(1) الديوان ص 93، وانظر: ص 166، ص 199.
(2) الديوان، ص 197.
(3) الديوان، ص 47.
(4) الديوان، ص 201.