فهرس الكتاب

الصفحة 57 من 457

القرآن لا يوجد فيه كلام زائد، فكل كلمة تؤدي معنى وسيقت من أجله. والقول بزيادة بعض الكلمات في القرآن كـ (إذ) لغو من القول، ضرب من الهذيان [1] .

وهذا مصطفى صادق الرافعي يرفض الزيادة في القرآن"فإن اعتبار الزيادة فيه وإقرارها بمعناها، إنما هو نقص يجل القرآن عنه، وليس يقول بذلك إلا رجل يعتسف الكلام ويقضي فيه بغير علمه أو بعلم غيره" [2] . وتطرق الدكتور فضل عباس لقضية الزوائد متتبعًا أقوال المفسرين والنحويين فيها مؤيدًا لها ومعارضًا، وهو لا يرى الزيادة في القرآن الكريم [3] ، وبينت عائشة عبد الرحمن أن الزيادة في القرآن، ووجود بعض الحروف الزائدة خاصة الباء في خبر (ليس) وَ (ما) ظاهرة أسلوبية في القرآن الكريم لا ينبغي أن يدعى بزيادتها، وإن حذف هذه الزوائد ووجودها في بعضها الآخر كان لغرض بلاغي وهدف بياني [4] . وما ذكرت من آراء في معظمها تجيز وقوع الحرف الزائد في القرآن الكريم، وتدل على أن حروف الزيادة تقع في القرآن، وليس وقوعها اعتباطًا أو جزافًا، بل لتأكيد المعنى والأسلوب يقتضيها، وزيادتها من مقتضيات المعنى ووجودها من مقتضيات الأسلوب [5] .وبيَّن الدكتور سمير ستيتيه"أن تحرج بعض العلماء من أن يصفوا حروف الزيادة في التراكيب القرآنية بأنها زائدة، إنما هو تأثم في غير إثم". فوجود الحروف الزائدة فيما

(1) أسلوب (إذ) في ضوء الدراسات القرآنية والنحوية / عبد العال سالم مكرم ص 51.

(2) إعجاز القرآن والبلاغة القرآنية، مصطفى صادق الرافعي. ص 213 - ص 232 وانظر: مشكلة الحرف الزائد / فارس بطاينة ص 37.

(3) قضية الزوائد في كتاب الله / فضل عباس، مجلة الجامعة الأردنية، الأردن ص 143.

(4) الإعجاز البياني للقرآن ومسائل ابن الأزرق/ عائشة عبد الرحمن، دار المعارف، مصر، 1971 م: ص 168.

(5) أسلوب (إذ) في ضوء الدراسات القرآنية والنحوية / عبد العال سالم مكرم ص 61.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت