فهرس الكتاب

الصفحة 64 من 457

التأكيد أي لتوكيد الكلام أو توضيحه أو تحسينه؛ ولهذا لا يستهجن عليهم استخدامه في فصيح شعرهم ومنثور كلامهم. والجملة الاعتراضية عند النحاة مأخوذة من المعنى اللغوي للاعتراض، وقد عَرَّفَها بعض النحاة بأنها التي تعترض بين شيئين متلازمين لتوكيد الكلام أو توضيحه أو تحسينه، وتكون ذات علاقة معنوية بالكلام الذي اعترضت بين جزأيه، وليست معمولة لشيء منه". [1] فأمر الاعتراض جائز وقوعه بين المتلازمين كما بينه النحاة، وذكره ابن جني (ت 392 هـ) [2] ، ولذلك يجوز الفصل بين العامل والمعمول مع إمكانية الاستغناء عن هذه الجملة المعترضة دون أن يلحق التركيب أي خلل يذكر"والجملة الاعتراضية في كل أحوالها أجنبية عن مجرى السياق النحوي فلا صلة لها بغيرها ولا محل لها من الإعراب" [3] . ويصح سقوطها دون أن يؤدى ذلك إلى اختلاف في المعنى والتركيب [4] ، ولكن أرى أن هناك قيدًا وشرطًا لابد من تحققه في الجملة الاعتراضية ذلكم هو الضابط المعنوي [5] بمعنى أن يكون للجملة صلة معنوية من خلال النسق التركيبي الذي جاءت فيه."

فقد أشار الزمخشري (ت 538 هـ) إلى أن الجملة الاعتراضية"لابد لها من الاتصال بالكلام الذي وقعت معترضة فيه لأنها مسوقة لتوكيده وتقريره" [6] .

(1) الكافية في النحو / ابن الحاجب، 2/ 257، وانظر: همع الهوامع / السيوطي 10/ 247.

(2) الخصائص 1/ 335.

(3) البيان في روائع القرآن، تمام حسان ص 183.

(4) الجملة النحوية، ص 106.

(5) البيان في روائع القرآن، تمام حسان ص 183.

(6) البلاغة القرآنية في تفسير الزمخشري / محمد أبو موسى، دار الفكر، مصر، ص 379.

وانظر: الاعتراض في اللغة العربية / عبد المنعم عبد الله، مجلة الفيصل، العدد الرابع والثمانون بعد المئة، لسنة 1992 م، ص 36.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت