ويقصد الضابط المعنوي لا الإعرابي، فهي أجنبية من حيث موقعها الإعرابي غير معمولة لشيء من أجزاء الجملة التي قبلها متصلة بالكلام الذي وقعت فيه؛ لأن وجودها كان لتوكيده وتقريره.
وفي ذلك يرى السيوطي (ت 911 هـ) :"أن تكون مناسبة للجملة المقصودة، بحيث تكون للتأكيد، أو التنبيه على حال من أحوالها، وألا تكون معمولة لشيء من أجزاء الجملة المقصودة" [1] . وهو بهذا يضع شروطًا للجملة المعترضة وهي:
1 -أن تأتي في التركيب لدلالة: إما للتأكيد وإما للتنبيه على أمر يريده الكاتب.
2 -ألا يكون لها ارتباط نحوي بما قبلها.
ومن هنا نجد أن الاعتراض هو خاطر طارئ يود المتكلم أن يعبر عنه للسامع أو القارئ من دعاء أو قسم أو نفي أو وعد أو أمر أو نهي أو تنبيه إلى ما يريد أن يلفت إليه انتباه السامع. ويقع بين متلازمين يمكن الاستغناء عنه، كالاعتراض بين المسند والمسند إليه أو الفعل والفاعل كما سيأتي.
(1) همع الهوامع / السيوطي 1/ 247.