(والله يكلؤها) جملة معترضة بين اسم إنّ وخبرها.
ومنه قول الشاعر:
وإني لرام نظرة قبل التي ... لعلي-وإن شطت نواها-أزورها
اعتراض بين اسم لعل وخبرها بقوله (وإن شطت نواها) ، وصلة الاسم الموصول التي محذوفة، وتقديرها: التي أقول لعلي [1] .
5 -الموضع الخامس: بين القسم وجوابه، كقول الشاعر [2] :
لعمري - وما عمري عليّ بهين- ... لقد نَطَقَتْ بطلًا على الأقارع
فقوله: (وما عمري عليّ بهين) اعتراض بين القسم (لعمري) وجوابه.
ومن اعتراض القسم قوله تعالى: {فلا أقسم بمواقع النجوم* وإنه لقسم لو تعلمون عظيم إنه لقرآن كريم} [3] في هذه الآيات اعتراضان بين القسم وجوابه الموصوف وصفته.
6 -الموضع السادس: بين البدل والمبدل منه، نحو قوله تعالى: {واذكر في الكتاب إبراهيم إنه كان صديقًا نبيًا * إذ قال لأبيه يا أبت} [4] ويعلق الزمخشري على هذه الآية (إنه كان صديقًا نبيًا) فيقول:"وهذه الجملة وقعت اعتراضًا بين المبدل منه وبدله أعني إبراهيم، و (إذ قال) نحو قولك رأيت زيدًا ونعم الرجل أخاك" [5] .
(1) مغني اللبيب / ابن هشام 2/ 447.
(2) البيت للنابغة الذبياني، ديوان النابغة، ص 111.
(3) سورة الواقعة، الآيات 75، 76، 77.
(4) سورة مريم، الآية 41، 42.
(5) البلاغة القرآنية في تفسير الزمخشري/ محمد أبو موسى ص 377.