فهرس الكتاب

الصفحة 73 من 457

فإنها تُلغى متأخرة متوسطة ولا يمنع إسنادها إلى اسمها من إلغائها [1] . أما الاعتراض بالشرط بين المبتدأ والخبر فذكر ابن الحاجب [2] أنه لا يصح إلا لضرورة، أما عند دخول النواسخ فأجاز الاعتراض بالشرط نحو قوله تعالى: {ستجدني إن شاء الله صابرًا} [3] .

4 -الموضع الرابع: بين ما أصله المبتدأ والخبر، كقول الشاعر: [4]

إن الثمانين - وبلغتها- ... قد أحوجت سمعي إلى ترجمان

فقوله: (وبلغتها) وقعت بين ما أصله المبتدأ وهو اسم إن (الثمانين) وخبرها جملة (قد أحوجت سمعي) .

ومنه قول رؤبة:

إني - وأسْطار سُطرن سطرًا- لقائل يا نصر نصرٌ نصرًا

ويعلق ابن جني (ت 392 هـ) على هذا البيت فيقول:"فاعترض بالقسم بين اسم إن وخبرها" [5] .

ومنه قول الشاعر: [6]

يا ليت شعري-والمنى لا تنفع- ... هل أغدو يومًا وأمري مجمع

وهذا اعتراض بين اسم ليت وخبرها بجملة (والمنى لا تنفع) .

ومنه قول ابن هرمة: [7]

إنّ سليمى-والله يكلؤها- ... ضنت بشيءٍ ما كان يرزؤها

(1) انظر: الكتاب/ سيبويه 1/ 119 - 121، الكافية في النحو / ابن الحاجب 2/ 281، الجملة المعترضة: مواضعها ودلالاتها / عوض الجهاوي، ص 219 - 220.

(2) الكافية في النحو / ابن الحاجب، 2/ 257، 281.

(3) سورة الكهف، آية 69.

(4) البيت لأبي المنهال. انظر: الاعتراض في اللغة العربية / عبد المنعم عبد الله ص 37.

(5) الخصائص / ابن جني 1/ 340، وانظر: خزانة الأدب/ البغدادي. تحقيق عبد السلام هارون، مكتبة الخانجي، مصر 2/ 219.

(6) الاعتراض في اللغة العربية / عبد المنعم عبد الله ص 36.

(7) الخصائص / ابن جني 1/ 340.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت