فإنها تُلغى متأخرة متوسطة ولا يمنع إسنادها إلى اسمها من إلغائها [1] . أما الاعتراض بالشرط بين المبتدأ والخبر فذكر ابن الحاجب [2] أنه لا يصح إلا لضرورة، أما عند دخول النواسخ فأجاز الاعتراض بالشرط نحو قوله تعالى: {ستجدني إن شاء الله صابرًا} [3] .
4 -الموضع الرابع: بين ما أصله المبتدأ والخبر، كقول الشاعر: [4]
إن الثمانين - وبلغتها- ... قد أحوجت سمعي إلى ترجمان
فقوله: (وبلغتها) وقعت بين ما أصله المبتدأ وهو اسم إن (الثمانين) وخبرها جملة (قد أحوجت سمعي) .
ومنه قول رؤبة:
إني - وأسْطار سُطرن سطرًا- لقائل يا نصر نصرٌ نصرًا
ويعلق ابن جني (ت 392 هـ) على هذا البيت فيقول:"فاعترض بالقسم بين اسم إن وخبرها" [5] .
ومنه قول الشاعر: [6]
يا ليت شعري-والمنى لا تنفع- ... هل أغدو يومًا وأمري مجمع
وهذا اعتراض بين اسم ليت وخبرها بجملة (والمنى لا تنفع) .
ومنه قول ابن هرمة: [7]
إنّ سليمى-والله يكلؤها- ... ضنت بشيءٍ ما كان يرزؤها
(1) انظر: الكتاب/ سيبويه 1/ 119 - 121، الكافية في النحو / ابن الحاجب 2/ 281، الجملة المعترضة: مواضعها ودلالاتها / عوض الجهاوي، ص 219 - 220.
(2) الكافية في النحو / ابن الحاجب، 2/ 257، 281.
(3) سورة الكهف، آية 69.
(4) البيت لأبي المنهال. انظر: الاعتراض في اللغة العربية / عبد المنعم عبد الله ص 37.
(5) الخصائص / ابن جني 1/ 340، وانظر: خزانة الأدب/ البغدادي. تحقيق عبد السلام هارون، مكتبة الخانجي، مصر 2/ 219.
(6) الاعتراض في اللغة العربية / عبد المنعم عبد الله ص 36.
(7) الخصائص / ابن جني 1/ 340.