فهرس الكتاب

الصفحة 101 من 1592

وفي رواية لأحمد من حديث أبي هريرة-رضي الله تعالى عنه-أنه قال: قال رسول الله-صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم-: ("الأنبياء إخوة لعلات، أمهاتهم شتى، ودينهم واحد، وأنا أولى الناس بعيسى ابن مريم، الأنبياءُ كلهم بنو عَلاَّت، وليس بيني وبين عيسى نبيٌّ) [1] ."

وقد ذكره المحدث الألباني بلفظ [2] : ("الأنبياء إخوة لِعَلاَّتٍ، أمهاتُهم شَتَّى، ودينُهم واحد، وأنا أولى الناس بعيسى ابن مريم لأنه"، ليس بيني وبينه نبيٌّ، وإنه نازلٌ، فإذا رأيتموه فاعرفوه، رجلٌ مربوعٌ، إلى الْحُمْرة والبياضِ، بين مُمَصَّرتيْن، كأنَّ رأسَه يَقْطُرُ، وإنْ لم يُصِبْهُ بللٌ، فيقاتِل الناسَ على الإسلامِ، فَيَدُقُّ الصليبَ، ويَقتل الخنزيرَ، ويَضَعُ الجزيةَ، ويهلكُ الله في زمانه المِلَلَ كلَّها إلا الإسلامَ، ويهلك اللهُ المسيحَ الدجال،"وتقعُ الأمَنَةُ في الأرض حتى ترتَعَ الأسودُ مع الإبل، والنِّمارُ مع البقر، والذئابُ مع الغنم، ويَلعبُ الصبيانُ بالحياتِ لا تضرُّهُم"، فيَمكُثُ في الأرض أربعينَ سنةً، ثم يُتوفَّى، فَيُصلي عليه المسلمون) .

فقال: (أخرجه أبو داود(2/ 214) ، وابن حبان في: (صحيحه) (6775/ 6782 - الإحسان) ، وأحمد (2/ 406) -والزيادتان لهما-عن همام بن يحيى عن قتادة عن عبد الرحمن بن آدم عن أبي هريرة مرفوعًا.

قلت: وهذا إسناد صحيح، كما قال الحافظ ابن حجر في: (6/ 384) وهو على شرط مسلم).

ومعنى قوله: (رجلٌ مربوعٌ) أي: ليس طويلًا مفرطًا في الطول، ولا قصيرًا بائن القِصَر، بل: هو معتدل القامة.

وكلمة: (رَبْعَة) -بفتح الراء وسكون الباء-قليلة الاستعمال ويستوي فيها المذكَّر والمؤنث؛ ولذا يقال: رَجُلٌ رَبْعَة، وامرأة رَبْعَة، ويجوز رَبَعَة بفتح الباء-وحذف الهاء في المذكَّر لغة، وفتح الباء فيهما لغة-أي: معتدل-فهذه لغة أخرى فيها.

غير أنَّ كلمة: (مَرْبُوع) هي المشهورة في كلام الناس اليوم، فهي أكثر من قولهم: (رَبْعَة) ، أو: (رَبَعَةٌ) .

(1) 3 - انظر تخريجه بتوسع في هامش: (مسند أحمد) (12/ 497/رقم:7529/أو:8248/ 9270/1025) من مطبوعات: مؤسسة الرسالة.

(2) 3 - كما في: (سلسلة الأحاديث الصحيحة) (5/ 214/رقم:2182) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت