مذهب الزّيديّة:
قال الشوكاني-رحمه الله تعالى: (اعلم أن الحكم على الرجل المسلم بخروجه من دين الإسلام، ودخوله في الكفر لا ينبغي لمسلم يؤمن بالله واليوم الآخر أن يقدم عليه إلا ببرهان أوضح من الشمس، فإنه قد ثبت في الأحاديث الصحيحة المروية من طريق جماعة من الصحابة-رضي لله تعالى عنهم-أن:(من قال لأخيه يا كافر فقد باء بها أحدهما) ... ففي هذه الأحاديث وما ورد موردها أعظم زاجر، وأكبر واعظ عن التسرع في التكفير).
قال ابن تيمية في: (مجموع الفتاوى) (7/ 617) : (فإن كثيرًا من الفقهاء يظن أن من قيل هو كافر، فإنه يجب أن تجري عليه أحكام المرتد ردة ظاهرة، فلا يرث ولا يورث، ولا يناكح؛ حتى أجروا هذه الأحكام على من كفروه بالتأويل من أهل البدع، وليس الأمر كذلك؛ فإنه قد ثبت أن الناس كانوا(ثلاثة أصناف) :
1 -مؤمن،
2 -وكافر مظهر للكفر،
3 -ومنافق مظهر للإسلام مبطن للكفر،
وكان في المنافقين من يعلمه الناس بعلامات ودلالات؛ بل: من لا يشكون في نفاقه ومن نزل القرآن ببيان نفاقه-كابن أُبي وأمثاله-، ومع هذا فلما مات هؤلاء ورثهم ورثتهم المسلمون، وكان إذا مات لهم ميت آتوهم ميراثه وكانت تُعصم دماؤهم حتى تقوم السنة الشرعية (أي: الحجّة والبلاغ المبين) على أحدهم بما يوجب عقوبته).