فهرس الكتاب

الصفحة 1077 من 1592

وفي باب استواء المدح والذم يقول شيخنا العلامة أبو أويس محمد بوخبزة-حفظه الله تعالى-ردًا على قولي: (شيخنا الفاضل بوخبزة أعلم أن المدح والذم عندكم سيان لذا قلت:

خَبّرَاني عن رَسْمِها خَبِّرَاني * مَا تمَلّتْ بِمِثْلِهَا مُقلتان

حين تمشِي تفوحُ أنفاسُ مِسْكٍ * من خُطاها في دَلّةٍ وافتنانِ

فكَأَنِّي بذلكَ الريحِ لُطْفٌ * من سَجَايَا الأديب رَبّ البيانِ

نُور عَيْنِي محمدٍ ليْس بدْعًا * فَهْو عندي مُقَدَّمُ الإِخْوَانِ

جُودُه الجُودُ والتبسُّمُ فَيْضٌ * من عطاياهُ يا لها مِن حِسانِ

فيه نفس تعلو على كل نَفْسٍ * وجَنانٌ يُزري بكل جَنان

قال:(وأبياتكم الستة النونية سليمة وفيها شاعرية وإطراء معهود منكم ثم قال:

فلماذا تطرونني وأنا صفـ * ـــر فمالي بما يقال يدان

غير أني طويلب أنشد العلـ * ــمَ وأرجو رضا الرحمن

همتي تطلب العُلى ولساني *يتهجى لطائف العرفان

كم تمنيت صحة وفراغًا * لتقصي منازل الإحسان

في انقطاع تخطه فيه يميني * تحفًا من روائع التبيان

بيد أن الأقدار تجري بما لا * اشتهي من راحة الوجدان

فأنل يا كريم عبدك لطفًا * فاعف عنه فهْو الأسير العاني) [1]

(1) -قال شيخنا العلامة محمد بوخبزة في آخر رسالته-: (تطوان صباح يوم الخميس 27/ ربيع الأول 1429 هـ أخوكم أبو أويس) .

فأجبته أيضًا من وراء القضبان قائلًا:

عيل صبري وقيل للصبر حد * إن بعض الهوى مثير هوان

تتناجى القلوب بالخير حينًا * ولئن هُددت ببطشة جان

وترى أدمع العيون هوامٍ * وهي تحكي تقلب الثعلبان

أي عيش يطيب للمرء إن كا * ن غريبًا في الأهل والأوطان؟

إن يَرُم نصرة يخبْ كلُّ سعي * منه ويح الصحاب والإخوان

أو: يرد سلوة بقرب حبيب * صد يرجعْ مقرح الأجفان

حسبي الله حافظًا ومجيرًا * من كروبي وضَلتي وافتناني

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت