القشيري-رحمه الله- [1] في رسالته المشهورة قال:"الإخلاص إفراد الحق في الطاعة بالقصد وهو أن يريد بطاعته التقرب إلى الله تعالى دون شيء آخر من تصنع لمخلوق، أو: اكتساب محمدة عند الناس، أو: محبة مدح من الخلق، أو: شيء سوى التقرب إلى الله تعالى"...
7 -ثم قال الإمام النووي-رحمه الله تعالى-: ويصح أن يقال:"الإخلاص تصفية العقل عن ملاحظة المخلوقين") [2] .
8 -ثم قال الإمام النووي:( ... قال: وسمعت أبا علي الدقاق-رحمه الله-يقول:"الإخلاص: التوقي عن ملاحظة"
الخلق والصدق: التنقي عن مطالعة النفس، فالمخلص لا رياء له، والصادق لا إعجاب له") [3] ."
9 -وقال أبو يعقوب السوسي-رحمه الله-: (متى شهدوا في إخلاصهم الإخلاص، احتاج إخلاصهم إلى إخلاص) [4] .
10 -وقال أبو عثمان سعيد بن إسماعيل الحيري النيسابوري: (الإخلاص نسيان رؤية الخلق بدوام النظر إلى الخالق) [5] .
11 -قال مجاهد-رحمه الله تعالى-:"طلبنا هذا العلم وما كان لنا فيه كثيرٌ من النيَّة، ثم رزق الله لنا فيه النيَّة" [6] .
12 -وقال ثوبان بن إبرهيم أبو الفيض-المشهور بلقب ذي النون-:(ثلاثة من علامات الإخلاص:
1 -استواء المدح والذم من العامة
2 -ونسيان رؤية الأعمال في الأعمال،
3 -واقتضاء ثواب العمل في الآخرة) [7] .
(1) -انظر: (طبقات السبكي) (3/ 243/248) ، و (تاريخ بغداد) (11/ 83) ، و (مفتاح السعادة) (1/ 438) و (2/ 186) من هامش: (المجموع) للنووي (1/ 28) ، والرسالة، ولطائف الإشارات: فيهما مصطلحات صوفية قبيحة، ومخالفات واضحة.
(2) -انظر: (المجموع) للنووي (1/ 28/29) .
(3) -انظر: (المجموع) للنووي (1/ 29) .
(4) -انظر: (المجموع) للنووي (1/ 29) .
(5) -انظر: (المجموع) للنووي (1/ 29) .
(6) -رواه الدارمي في: (سننه) (1/ 113) ، والفَسَوي في:"المعرفة والتاريخ" (1/ 712) ، وابن عساكر في:"تاريخ دمشق" (57/ 37،36) ، وذكره الذهبي في:"تاريخ الإسلام"، في ترجمة الإمام مجاهد بن جبر (7/ 237) ، وإسناده حسن كما بينت في كتابي: (ذاكرة سجين مكافح) (4/ 88) .
وقد رواه خيثمة الأطرابلسي في حديثه (ص:170) ، والخطيب في:"الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع" (2/ 267) عن حبيب بن أبي ثابت، وهو أيضًا تابعي ثقة، فقيه، جليل القدر.
(7) -انظر: (المجموع) للنووي (1/ 29) .