فهرس الكتاب

الصفحة 1198 من 1592

له من الأجر أضعاف ما كان لمن كان متمكنًا منه معانًا عليه بكثرة الدعاة إلى الله تعالى وذلك قوله: (لأنكم تجدون على الخير أعوانًا وهم لا يجدون عليه أعوانًا) [1] .

ولله در ابن القيم-رحمه الله تعالى-حيث يقول:

فالجائز الخمسين أجرًا لم يحز * ها في جميع شرائع الإيمان

هل حازها في بدر أو: أحد * أو: الفتح المبين وبيعة الرضوان

بل: حازها إذ كان قد عدم المعين * وهم فقد كانوا أولي أعوان

والرب ليس يضيع ما يتحمل * المتحملون لأجله من شأن

فتحمل العبد الضعيف رضاه مع * فيض العدو وقلة الأعوان

مما يدل على يقين صادق * ومحبة وحقيقة العرفان

إلى أن قال:

ولذاك كان كقابضٍ جمرًا فسل * أحشاءه عن حر ذي النيران

والله أعلم بالذي في قلبه * يكفيه علم الواحد المنان

في القلب أمر ليس يقدر قدره * إلا الذي آتاه للإنسان

بر وتوحيد وصبر مع رضى * والشكر والتحكيم للقرآن

سبحان قاسم فضله بين العباد * فذاك مولى الفضل والإحسان [2]

(1) -وروى أبو القاسم الطبراني وغيره-بإسناد فيه نظر-من حديث أبي أمامة الباهلي-رضي الله عنه-قال: قال رسول الله-صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم-: (إن لكل شيء إقبالًا وإدبارًا، وإن لهذا الدين إقبالًا وإدبارًا، وإن من إقبال الدين أن تفقه القبيلة بأسرها حتى لا يوجد فيها إلا الفاسق والفاسقان فهما مقهوران ذليلان، ... ألا وإن من إدبار الدين أن تجفوا القبيلة بأسرها حتى لا يوجد فيها إلا الفقيه والفقيهان وهما مقهوران ذليلان ... فأمرا بمعروف ونهيا عن منكر قمعًا وقهرًا واضطهدا فهما مقهوران ذليلان لا يجدان على الحق أعوانًا وأنصارًا) .

قال الهيثمي في: (مجمع الزوائد) (7/ 261) : وفيه علي بن يزيد وهو متروك، وأخرجه أحمد بن منيع في:"مسنده"كما في:"المطالب العالية" (4/ 335) ، قال ابن حجر: (حديث ضعيف) .

(2) -انظر: (الكافية الشافية في الانتصار للفرقة الناجية) (ص:216/ 217) ، و (مجلة البحوث الإسلامية) (28/ 230/231) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت